357

ماثر سلطانیه

المآثر السلطانية

ژانرها
General History
مناطق
ایران

174 - بيان كيفية الأمراض المهلكة التى حدثت فى السنتين أو

الثلاث سنوات هذه فى بعض ممالك الصين والهند وإيران، وبيان ارتحال القائم مقام صدر الدولة الصامدة (رئيس الوزراء) من دار الغم والملل

فى العامين أو الأعوام الثلاثة هذه، وبسبب تأثير حركات الأجرام العلوية واقترانات الكواكب، حدثت الأمراض المهلكة فى بعض بلاد الصين والهند، فمل جمع كبير الحياة وانتشرت [لأمراض] من تلك الحدود إلى بعض بلاد إيران، وحدثت فى شيراز وإصفهان ويزد وكاشان وقزوين والعراق العجمى ومنها إلى بعض ولايات أذربيجان مثل مراغه وتبريز وخوى وقراجه داغ ونخجوان. وفى جميع هذه الولايات، شد جمع مزدحم متاع رحل وجودهم إلى قصر العدم والفناء. فبمجرد أن الجو كان قد أظهر عفونة، فكان كل واحد يأخذ هذا المرض. وفى السنة الأولى، كانوا يصبون الثلج والماء البارد على الوجه ويدلكونه، وكان يحدث للغالبية القى ء والاستفراغ والإسهال، وكان يستمر لمدة أربع وعشرين ساعة. وفى هذه الفترة القصيرة كان يذوب وينقص إلى درجة أنه قيل بأن الألم قد استمر لمدة شهرين، وكان الهالك أكثر من الناجى، ولم يكن معلوما أن لهذا المرض انتشارا فكان يأخذ (يصيب) واحدا ويترك واحدا، فكان يمسك غالبا بخناق الشيوخ، وقلما كان يتعرض للشباب، وأحيانا كانت القوة الطبيعية عند الشباب تدفع سمية الهواء وتصده، ولم يظهر سر هذه الأمراض المهلكة على أحد. ولم يكن يستطيع شخص أن يقول بأنها الفجا والوباء (الكوليرا والطاعون) ولم يكن يحتمل غير الفجا والوباء.

والخلاصة أن القائم مقام صدر الدولة الخالدة، قد وضع فى دار السلطنة تبريز نظام العمل وتنظيم أمور الدولة، فقد كان الممرض للشيوخ والشباب فى هذا الإقليم المحبوب بالعلاج والتدابير. [ص 369] ولقد كان يبدى فى كل الأمور المساعى الحميدة التى كانت عادة حضرته.

صفحه ۴۰۳