ماثر سلطانیه
المآثر السلطانية
وبعد ذلك، عين خسرو محمد باشا على قيادة عسكر أرض الروم، على هذا الظن بأنه ربما يكون سلوكه أحسن من حافظ على باشا ولا يرضى عن هذا النوع من الخلاف فى حساباته.
وقد كتب مسئولو هذه الدولة (إيران) كيفية الأمور إلى قائد العسكر ومسئولى تلك الدولة، وكان القائمون بأمر هذه الدولة منتظرين أن يراعى العهد فيما بين الدولتين، بسبب أنه قد أعلن أحيانا من ذلك الطرف بأن طائفة حيدرانلو هى من جملة طوائف الولاية العثمانية، وأحيانا كان هذا الجواب: هو أن الطائفة المذكورة غير مستقرة فى الولاية ومطلقة العنان. وحالة إطلاق العنان لهؤلاء الأشرار لم يثمر سوى الأذى والضرر ولم يوجد أثرا سوى إفساد ذات البين. ويظهر فى غاية الوضوح ما ينفى هذين الحديثين (القولين)، والمزيد على ذلك فإن الطائفة المذكورة تحاربت لعدة سنوات سابقة مع نائب السلطنة وبتحالفها واتفاقها مع جعفر قلى خان. ولو كانوا متعلقين ومرتبطين بالمملكة العثمانية، لكانت هذه المعركة وهذا القتال منافيا للصداقة والوئام بين الدولتين ولكان نقض العهد الذى حدث فى البداية من ذلك الطرف.
وأيضا، حرض حافظ على باشا الأكراد من أجل سرقة ونهب أموال أهالى سلماس، وبأمره صار أحد الأماكن فى سلماس، الذى يسمى" تشهرى". مأمنا ومكمنا للصوص والسارقين من الأكراد، وقد استقر اللصوص فى ذلك المكان، فكانوا يقومون بقتل نفوس السلماسيين ونهب أموالهم والإغارة على سائر المسلمين.
صفحه ۳۷۸