332

ماثر سلطانیه

المآثر السلطانية

ژانرها
General History
مناطق
ایران

مرة أخرى، تجددت سعادة العالم على عادة ما سبق، وزينت المشاطة وجه شاهد الورد باللون الأحمر وارتفع صوت البلبل عاليا فى حرم المرج وجلس الشاهنشاه (ملك الملوك) الأعظم ملك ملوك العالم على قمة عرش جمشيد من أجل الاحتفال النوروزى، وزين مرة أخرى مدبرو أمر بلاط صاحب السماء مجلس ومهرجان العيد، وبدأت أيدى يمين بحر اليسار السلطانى فى نثر الذهب بالتوفيق. ولما انقضى مهرجان العيد، توجه السلطان الموفق لأداء واجبات المملكة ومهامها. وكانت الخلائق مستريحة فى مهد الأمن والأمان. وفى هذا العام، فإن الشى ء اللائق فى سياق التاريخ، لم يظهر من وراء ستار الخفاء إلى مسرح الظهور، إلا أن جماعة الروس قد بدءوا سوء التصرف فى الولايات الخاضعة لهم مع سرخاى خان اللكزى ومصطفى خان الشيروانى ومهديخان القراباغى. وقد قدم هؤلاء من وطنهم المألوف المشتعل بالنيران وقدموا بوجه الأمل إلى بلاط صاحب الرأفة نائب السلطنة. وقد صاروا موضع الإنعام والرعاية من ملك الملوك ملجأ العالم وحضرة نائب السلطنة. ورحل كبير الروس جماعة [ص 336] شيروانى من" جبل فت" وأسكنهم فى المدينة القديمة" شماخى" ووضعوا أساس عمرانها. وفى نهاية هذا العام، شرد قاسم أغا حيدرانلو بالقرب من جالديران وقرى خوى مع جمع طائفته الذى لا نهاية له، وذهب إلى [بلاد] الروم. وفى مملكة الروم [الدولة العثمانية] وضع منشأ الفساد والفتنة، فزاد من سوء سلوك الباشوات وصار باعثا على الخراب والقتال بين دولتى إيران والروم، وتفصيل ذلك سيحرره ويدونه قلم التأليف إن شاء الله تعالى.

168 - بيان وقائع سنة الفيل المطابقة لسنة ألف ومائتين وست

وثلاثين هجرية، وتوجه الرايات السلطانية المباركة إلى ناحية خراسان وإطاعة جميع حكامها:

لقد جعل سلطان الربيع مرة أخرى العالم أجمل وأطيب من عهد الشباب، ورفع أشجار السرو والصنوبر متبخترة وزاهية بلباسها الأخضر ذى القوام الآسر للقلوب.

فجلس ملك الملوك ملجأ العالم على العرش المرصع من أجل مهرجان النوروز المنتصر.

وبسبب أشعة التاج الوهاج تحطمت عظمة تاج سلطان النجوم (الشمس)، وفتح يد الجود والإحسان، وسد أبواب الفتنة فى وجه الخلائق. وبعد انقضاء المهرجان النوروزى بسعادة وانتصار، نهضت همة الهمايون لأداء شئون المملكة وتنظيم أمور الدين والدولة.

ولأنه منذ عدة سنوات كانت أمور ممالك خراسان مختلة، فقد حلقت عنقاء راية الهمايون باتجاه تلك المملكة. ووضع حكام تلك الحدود على كفوفهم نقد إرادتهم وأرواحهم المهدرة، وأتوا أمام الحضرة بالعجز والحاجة، وابتعد عصاة ذلك الإقليم بحثا عن الحجج والأعذار غير المقبولة. وكانوا قد بسطوا بساط الصداقة والخدمة والطاعة.

صفحه ۳۷۳