ماثر سلطانیه
المآثر السلطانية
كان يقتضى عزم النواب نائب السلطنة العالى النهمة بأن يخطب للنواب الأمير الأعظم درة من درر السلطنة وجوهرة قيمة من مخزن الملك والعظمة. وقد اعتبر الحضرة العلية السلطانية درة صدف الإمارة المقبولة وعظمة المهد العالى ومصونة حرم المجد والجلالة الصبية المرضية لفخر الأمراء الكبار محمد قاسم خان القاجارى، التى كانت قد ولدت أيضا من جواهر بحر السلطنة مناسبة له، وأعطى الإذن بالحفل والفرح. وبناء على هذا، أرسل النواب نائب السلطنة الابن المحبوب ومعه التجهيزات اللائقة والأشخاص الأذكياء والقائد حسين خان الحاكم العسكرى لإيروان إلى دار الخلافة طهران. وقد وضع حفل العرس طبقا للرغبة فى ذلك الإقليم فى ظل السلطنة، وظل رأفة الخاقان صاحب عرش جمشيد ودعوا الصغير والكبير والأمير والوزير إلى حفل الفرح والسرور [ص 335] وقد زينوا مجالس الطرب ومهرجانات الفرح كوجه الحور. وبعد اتصال القمر بالشمس، مرت الهدايا من الأمراء والوزراء أمام الحضور الخاقانى، وقد تحلت وتزينت رءوس وصدور كل واحد من العمال والخدم بخلاع الشمس المشعة. وبعد عدة شهور من الإقامة، سمح للأمير بالانصراف من البلاط السلطانى وقصد دار السلطنة تبريز مع حرمه المحترمة وجمع من خواص وجوارى حرمه. وفى ذلك الإقليم (تبريز) أقاموا أيضا مراسم الزينة والأنوار والاحتفال بالفرح والسرور واللهو. شعر [ترجمته] ما دامت الدنيا عامرة فكلها عامرة بسعادة الملك ... فحضرته مأمن الأحرار وقلب العارف العامر
يوجه جيشه لتدمير العدو ... والمدد من اللطف الإلهى ورجال الله العامرين
الظفر والنصر والإقبال والإلوهية والجاه ... فأينما توجهت راية الملك يصحبها العمار
167 - بيان وقائع العام المبارك سنة ألف ومائتين وخمس وثلاثين هجرية:
صفحه ۳۷۲