291

ماثر سلطانیه

المآثر السلطانية

ژانرها
General History
مناطق
ایران

إن الله هو الذى تكون ذاته بلا مثال ... ولا تتغير مطلقا من حال إلى حال فإن تغير الأحوال الناتجة عن أدوار الفلك الدوار وزيادتها وإدراكها وهى من البديهيات الأولى، مخصوصة بجنس بنى الإنسان بتخصيص الظاهر والواضع فى أمر القادة وفى عالم الإمكان الذى هو عالم الصورة، وهو قائم على الحدود والجهات كيفما تكون ممكنة بحيث يبقى وجه حسناء المكونات خاليا من وشم التغيرات وعاريا من خدشة التبدلات. فكل ما هو أعلى درجة ومنزلة فى عالم المعنى والصورة، هو أكثر انخفاضا وارتفاعا فى مدارجه ومسالكه، وكيف يكون الغم للأراذل والسفلة من آفة الحوادث، وكيف يكون الألم للدون والأخساء من الدوران المعوج للفلك الملى ء بالأذى، والملوك فى حسرة وغم من احتلال الأقاليم؟

ولأصحاب الدول الغلبة فى الهزائم والزيادة فى النقصان. وقد رأى الملوك المقتدرون كثيرا من الاختبارات، وذاق الأنبياء ذوو المنزلة العالية سم البلية بكثرة، لتعرف الجواهر الصافية أن جزر ومد بحر الطوفان مولد للاستقامة، وليعلم أصحاب الرأى أن الارتفاع والانحطاط فى حركات الشمس والقمر ظاهر وواضح.

والخلاصة، أن هذا التوضيح والتبيين لهذا الادعاء هو أن الهمة العالية النهمة للنواب نائب السلطنة كانت متصورة أن ينتهى أمر الروس فى هذا العام بعون الله الذى لا مثيل له [ص 294]، وفى تلك الأيام قدم جمع من أكابر شكى إلى الركاب العالى وعرضوا تعديات جعفر قلى خان الدنبلى ومطالبتهم بتعيين القائد والجيش والتعهدات التى تحت تصرف شكى، وقد جاء الإلحاح، الذى بذله سليم خان لنجاح سؤالهم، معاونا ومساعدا لهذا المقصود.

صفحه ۳۳۲