412

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

غير معقول توضيحه أنَّ تجدد أخذ الجزية منه لا يوجب له أن يكون موفياً بعهده مع رضاه وممالاته ومواطأته لمن نقض، وعدم الجزية يوجب له أن يكون ناقضاً غادراً غير موفٍ بعهده، هذا بَيِّنُ الامتناع.

فالأقوالُ ثلاثةٌ: النقضُ في الصورتين، وهو الذي دلت عليه سنة رسول الله ﷺ في الكفار، وعدم النقض في الصورتين وهو أبعد الأقوال عن السنة والتفريق بين الصورتين والأولى أصوبها وبالله التوفيق.

وبهذا القول أفتينا وليّ الأمر لما أحرقت النصارى أموالَ المسلمين بالشام ودورَهم وراموا إحراق جامعهم الأعظم حتى أحرقوا منارته وكاد لولا دفع الله أن يحترق كلّه وعلم بذلك من علم من النصارى وواطؤوا عليه وأقروه ورضوا به ولم يعلموا ولي الأمر فاستفتى فيهم وليّ الأمر من حضره من الفقهاء، فأفتيناه بانتقاض عهد من فعل ذلك وأعان عليه بوجه من الوجوه أو رضي به وأقرَّ عليه وأن حده القتل حتماً لا تخيير للإِمام فيه كالأسير، بل صار القتل له حداً والإِسلام لا يسقط القتل إذا كان حداً ممن هو تحت الذمة ملتزماً لأحكام الله بخلاف الحربي إذا أسلم فإن الإِسلام يعصم دمه وماله ولا يقتل بما فعله قبل الإسلام، فهذا له حكم والذمي الناقض للعهد إذا أسلم له حكم آخر.

وهذا الذي ذكرناه هو الذي تقتضيه نصوصُ الإِمام أحمد وأصوله.

ونص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - وأفتى به في غير موضع. [زاد المعاد ١٣٨/٣]

٢ - حكم الكنائس في البلاد التي مصرها المسلمون:

قال ابن القيم - رحمه الله .:

فإن قيل فما حكم هذه الكنائس التي في البلاد التي مصرها المسلمون.

قیل هي على نوعين:

أحدهما: أن تحدث الكنائس بعد تمصير المسلمين لمصر فهذه تُزال اتفاقاً.

الثاني: أن تكون موجودةً بفلاة من الأرض ثم يمصُّر المسلمون حولها المصر فهذه لا تزال والله أعلم.

وورد على شيخنا استفتاء في أمر الكنائس صورته : ما يقول السادة العلماء -

410