409

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

بيتاً فيه كلبٌ ولا صورة)). وفي صحيح البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله ﷺ ((كان لا يترك في بيته شيئاً فيه تصليب إلا قصَّه)). وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ ((والذي نفسي بيده ليوشكنَّ أن ينزلَ فيكم ابنُ مريم حكماً عدلاً فيكسرَ الصَّليبَ ويقتل الخنزير ويضعَ الجزية)). فهؤلاء رسل الله - صلوات الله وسلامه عليهم - إبراهيم وموسى وعيسى وخاتم المرسلين محمد ﷺ كلَّهم على محق المحرم وإتلافه بالكلية، وكذلك الصحابة - رضي الله عنهم - فلا التفات إلى من خالف ذلك. وقد قال المروذي قلت لأبي عبد الله: دفع إليَّ إبريق فضة لأبيعه أترى أن أكسره أو أبيعه؟ قال: اكسره. وقال: قيل لأبي عبد الله أن رجلاً دعا قوماً فجئ بطست فضة وإبريق فضة فكسره فأعجبَ أبا عبد الله كسرُه. وقال بعثني أبو عبد الله إلى رجل بشيء فدخلت عليه فأتى بمكحلة رأسُها مفضَّص فقطعتها فأعجبه ذلك وتبسِّم. ووجه ذلك أن الصياغة محرمةٌ فلا قيمة لها ولا حرمة. وأيضاً فتعطيل هذه الهيئة مطلوبٌ فهو بذلك محسن وما على المحسنين من سبيل.

[الطرق الحكمية ٣٩٢]

٢٣ - حكم من سب الله ورسوله:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وقد ذكر حربٌ في مسائله عن مجاهد قال: أُتي عمر - رضي الله عنه-برجل سبَّ النبي ﷺ ثم قال عمر - رضي الله عنه - (من سبَّ الله ورسوله أو سبَّ أحداً منِ الأنبياء فاقتلوه) ثم قال مجاهد عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: (أيَّما مسلم سبَّ الله ورسوله أو سبَّ أحدا من الأنبياء فقد كذَّب برسول الله ﷺ وهي ردة يستتاب فإن رجع وأيما معاهد عائد فسبَّ الله أو سبَّ أحداً من الأنبياء أو جهرَ به فقد نقض العهد فاقتلوه).

وذكر أحمد عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنه مر به راهب فقيل له هذا يسبّ النبي ﷺ فقال ابن عمر - رضي الله عنه - لو سمعتُه لقتلته، إنا لم نعطهم الذمة على أن يسبوا نبيًّا والآثار عن الصحابة بذلك كثيرة وحكى غيرُ واحد من الأئمة الإجماع على قتله، قال شيخنا وهو محمول على إجماع الصدر الأول من الصحابة والتابعين والمقصود إنما هو ذکر حکم النبي ﷺ و قضائه فیمن سبه. [زاد المعاد ٦٠/٥]

407