395

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

وأربع نسوة عند الشافعي.

وتارة تكون رجلاً واحداً في داء الدابة وشهادة الطبيب إذا لم يوجد اثنان كما نص عليه أحمد.

وتارة تكون لوثاً ولطخاً مع أيمان المدَّعين كما في القسامة، وامتازت بكون الأيمان فيها خمسين تغليظاً لشأن الدم كما امتاز اللَّعان بكون الأيمان فيه أربعاً.

والقسامة يجب فيها القَوَدُ عند مالك وأحمد وأبي حنيفة، وتوجب الدية فقط عند الشافعي، وأما أهل الرأي فيُحلفون فيها المدعى عليه خاصة ويوجبون عليه الدية مع تحليفه.

بم تكون الحجة؟

قلت وتارة تكون الحجة نكولاً فقط من غير رد اليمين، وتارة تكون يميناً مردودة مع نكول المدعى عليه كما قضى الصحابة بهذا وهذا، وتارة تكون علامات يصفها المدعي يعلم بها صدقه كالعلامات التي يصفها من سقطت منه لُقطةٌ لواجدها فيجب حينئذ الدفع إليه بالصفة عند الإمام أحمد وغيره، ويجوز عند الشافعي ولا يجب، وتارةً تكون شَبَهاً، بيِّناً يدل على ثبوت النسب فيجب إِلحاق النسب به عند جمهور من السلف والخلف، كما في القافة التي اعتبرها رسول الله ﷺ وحكم بها الصحابة من بعده، وتارة تكون علامات يختصّ بها أحدُ المتداعيين فيقدم بها كما نص عليه الإِمام أحمد في المكري والمكتري يتداعيان دفيناً في الدار فيصفه أحدهما فيكون له مع يمينه، وتارة تكون علامات في بدن اللقيط يصفه بها أحد المتداعيين فيقدم بها كما نص عليه أحمد، وتارة تكون قرائن ظاهرة يحكم بها للمدعى مع يمينه كما إذا تنازع الخياط والنجار في آلات صناعتهما حُكم بكل آلة لمن تصلح له عند الجمهور، وكذلك إذا تنازع الزوجان في متاع البيت حكم للرجل بما يصلح له وللمرأة بما يصلح لها ولم ينازع في ذلك إلا الشافعي فإنه قسم عمامة الرجل وثيابه بينه وبين المرأة وكذلك قسم خف المرأة وحلقها ومغزلها بينها وبين الرجل.

وأما الجمهور كمالك وأحمد وأبي حنيفة فإنهم نظروا إلى القرائن الظاهرة والظن الغالب الملتحق بالقطع في اختصاص كل واحد منهما بما يصلح له، ورأوا أن الدعوى تترجح بما هو دون ذلك بكثير كاليد والبراءة والنكول واليمين المردودة

393