What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
٩- استكراه الأمة والعبد على الفاحشة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فصل:
استكراه الأمة والعبد على الفاحشة:
وأما إذا استكرهها فإنَّ هذا من باب المثلة، فإن الإكراه على الوطء مثلة فإن الوطء يجري مجرى الجناية، ولهذا لا يخلو عن عقر أو عقوبة، ولا يجري مجرى منفعة الخدمة فهي لما صارت له بإفسادها على سيدتها أوجب عليه مثلها كما في المطاوعة وأعتقها عليه لكونه مثل بها.
قال شيخنا ولو استكره عبده على الفاحشة عتق عليه، ولو استكره أمة الغير على الفاحشة عتقت عليه وضمنها بمثلها، إلا أن يفرق بين أمة امرأته وبين غيرها، فإن كان بينهما فرقٌ شرعيّ وإلا فموجب القياس التسوية. [إعلام الموقعين ٤٦/٢]
١٠- المماثلة في القصاص:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
ما يفعل بالجاني على النفس:
ومن ذلك المماثلة في القصاص في الجنايات الثلاث على النفوس والأموال والأعراض فهذه ثلاث مسائل.
الأولى: هل يفعل بالجاني كما يفعل بالمجني عليه؟ فإن كان الفعل محرماً لحق الله كاللواط وتجريعه الخمر لم يفعل به كما فعل اتفاقاً، وإن كان غير ذلك كتحريقه بالنار وإلقائه في الماء ورض رأسه بالحجر ومنعه من الطعام والشراب حتى يموت، فمالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايات عنه يفعلون به كما فعل ولا فرق بين الجرح المزهق وغيره، وأبو حنيفة وأحمد في رواية عنه يقولان: لا يقتل إلا بالسيف في العنق خاصة، وأحمد في رواية ثالثة يقول: إن كان الجرح مزهقاً فُعل به كما فعل وإلا قتل بالسيف، وفي رواية رابعة، يقول: إن كان مزهقا أو موجباً للقود بنفسه لو انفرد فعل به كما فعل وإن كان غير ذلك قتلٍ بالسيف، والكتاب والميزان مع القول الأول وبه جاءت السنة فإن النبي ﷺ رض رأس اليهودي بين حجرين كما فعل بالجارية وليس هذا قتلا لنقضه العهد لأنَّ ناقض العهد إنما يقتل بالسيف في العنق،
385