What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
الجماعة بقرطبة، وهو محمد بن بشر أنه حلف شهوداً في تركة بالله أنَّ ما شهدوا به الحق، قال وروى عن ابن وضاح أنه قال: أرى لفساد الناس أن يحلف الحاكم الشهود.
وهذا ليس ببعيد، وقد شرع الله سبحانه وتعالى تحليف الشاهدين إذا كانا من غير أهل الملة على الوصية في السفر، وكذلك قال ابن عباس بتحليف المرأة إذا شهدت في الرضاع، وهو أحد الروايتين عن أحمد قال القاضي: لا يحلف الشاهد على أصلنا إلا في موضعين وذكر هذين الموضعين.
قال شيخنا - قدس الله روحه -: هذان الموضعان قبل فيهما الكافر والمرأة وحدها للضرورة فقياسه أنَّ كل من قبلت شهادته للضرورة استحلف.
قلت: وإذا كان للحاكم أن يفرق الشهود إذا ارتاب فيهم فأولى أن يُحلِّفهم إذا ارتاب بهم. [الطرق الحكمية ص ٢١٠]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وقولهم: إن الحلف حقٌّ قد وجب عليه فإذا أبى أن يقوم به ضُرب حتى يؤدِّيه، فُيُقال: إنَّ في اليمين حقّاً له وحقا عليه، فإن الشارع مكنه من التخلص من الدعوى باليمين وهي واجبة عليه للمدعي فإذا امتنع من اليمين فقد امتنع من الحق الذي وجب علیه لغيره، وامتنع من تخلیص نفسه من خصمه باليمين.
فقيل : يحبس أو يضرب حتى يُقرَّ أو يحلف.
وقيل: يقضى عليه بنكوله ويصير كأنه مقر بالمدعى.
وقيل: ترد اليمين على المدعي.
والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد.
وقول رابع بالتفصيل كما تقدم وهو اختيار شيخنا.
وفي المسألة قول خامس وهو أنه إذا كان المدعي متهماً ردت عليه، وإن لم يكن متهما قضى عليه بنكول خصمه، وهذا القول يُحكى عن ابن أبي ليلى وله حظ من الفقه فإنه إذا لم يكن متهماً غلب على الظن صدقه فإذا نكل خصمه قوي ظنَّ صدقه فلم يحتج إلى اليمين، وأما إذا كان متهما لم يبق معنا إلا مجرد النكول فقويناه برد اليمين عليه وهذا نوع من الاستحسان. [الطرق الحكمية ص ١٨٠]
371