363

Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مطبعة سفير

محل انتشار

الرياض

وبين خَطايايَ كما باعَدْتَ بين المشرق والمغرب، اللهم نَقِّني من خَطايايَ كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنس، اللهم اغْسلْني من خَطايايَ بالثلج والماء والبَرَدِ» (١).
ب - وإن شاء قال: «سبحانك اللهم وبحمدك (٢)، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إلهَ غيرُك» (٣).
ج - وإن شاء قال ما ثبت عن علي بن أبي طالب ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا قام إلى الصلاة (٤)
قال: «وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونُسُكي، ومحياي،

(١) متفق عليه: البخاري، برقم ٧٤٣، ومسلم، برقم ٥٩٨، وتقدم تخريجه في السبب الأربعين في فهم دعاء الاستفتاح.
(٢) سبحانك اللهم وبحمدك: أي سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك، والجد هنا: العظمة»، شرح النووي،٤/ ٣٥٥، وقيل: أسبحك حال كوني متلبسًا بحمدك. انظر: سبل السلام للصنعاني،٢/ ٢٢٤، وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على الروض المربع، ٢/ ٢٢: «يعني بحمدي لك، وثنائي عليك سبحتك: أي نزَّهْتك».
(٣) مسلم، برقم ٣٩٩، وتقدم تخريجه في تدبر دعاء الاستفتاح.
(٤) وفي رواية ابن خزيمة، ١/ ٢٣٦، برقم ٤٦٤ بلفظ: «كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبّر ويقول ..» وقال شعيب وعبد القادر الأرناؤوط في تحقيقهما لزاد المعاد،١/ ٢٠٣: «وإسناده صحيح». وزاد ابن حبان هذه الزيادة أيضًا، ٥/ ٧٠، برقم ١٧٧٢، ولفظه: «كان إذا ابتدأ الصلاة المكتوبة قال: وجهت وجهي». وقال الحافظ ابن حجر في الفتح، ٢/ ٢٣٠: «وهو عند مسلم من حديث علي لكنه قيّده بصلاة الليل، وأخرجه الشافعي [في المسند ١/ ٧٢ - ٧٣]، وابن خزيمة، وغيرهما بلفظ: «إذا صلى المكتوبة واعتمده الشافعي في الأم» ا. هـ وتعقب الإمام عبد العزيز ابن باز ﵀ كلام ابن حجر في نقله أن مسلمًا قيَّده بصلاة الليل فقال: «هذا وهْمٌ من الشارح ﵀ وليس في رواية مسلم تقييده بصلاة الليل فتنبه، والله أعلم» الفتح،٢/ ٢٣٠. وقال الصنعاني ﵀ في سبل السلام، ٢/ ٢٢٣ على كلام ابن حجر ﵀: «لم نجده في مسلم هذا الذي ذكره المصنف من أنه كان يقوله في صلاة الليل، وإنما ساق حديث علي ﵁ هذا في قيام الليل» ..

1 / 364