362

Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مطبعة سفير

محل انتشار

الرياض

القيام بعد الرفع من الركوع؛ لحديث وائل ﵁ في لفظ آخر، قال: رأيت رسول الله ﷺ «إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله» (١)، وهذا الحديث فيه صفة القبض، والأحاديث الأخرى فيها صفة وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر، قال العلامة ابن عثيمين ﵀: «إذن هاتان صفتان: الأولى قبض، والثانية وضع» (٢)، وعن سهل بن سعد ﵁ قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرَّجُلُ يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة».
قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي ﷺ» (٣)، وسمعت سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: «وهذا يحتمل أن يكون نوعًا ثانيًا، ويحتمل أن يكون المراد مثل حديث وائل» (٤).
٦ - يستفتح الصلاة بدعاء الاستفتاح وهو أنواع، يأتي بواحد منها ولا يجمع بينها، ولكن ينوِّع لكل صلاة، ومنها:
أ- عن أبي هريرة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ، إذا كبر في الصلاة سكت هُنيَّة (٥) قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! أرأيتَ سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: «أقول: اللهم باعِدْ بيني

(١) النسائي، كتاب الافتتاح، باب وضع اليمنى على الشمال في الصلاة، برقم ٨٨٧، وصحح إسناده الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ١٩٣.
(٢) الشرح الممتع على زاد المستقنع، ٣/ ٤٤.
(٣) البخاري، كتاب الأذان، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، برقم ٧٤٠.
(٤) سمعته من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم ٢٩٣ من بلوغ المرام.
(٥) هنيَّة: أي وقت لطيف قصير، أو ساعة لطيفة. فتح الباري لابن حجر، مقدمة فتح الباري، ص٢٠٢.

1 / 363