٣ - (فصل)
فِي بَيَان حكم ذَوي الْأَرْحَام وَكَيْفِيَّة توريثهم. الْأَرْحَام جمع رحم وَهِي الْقَرَابَة أَي النّسَب، وَاصْطِلَاحا كل قرَابَة لَيْسَ بِذِي فرض وَلَا عصبَة. وَاخْتلف فِي توريثهم فَقَالَ بتوريثهم عِنْد عدم الْعصبَة وَذَوي الْفُرُوض غير الزَّوْجَيْنِ أَبُو حنيفَة وَأحمد، وَالشَّافِعِيّ إِذا لم يَنْتَظِم بَيت المَال، وَاسْتَدَلُّوا لذَلِك بِأَحَادِيث وَردت فِيهِ، وَكَانَ زيد لَا يورثهم وَلَا يَجْعَل الْبَاقِي لبيت المَال وَبِه قَالَ مَالك وَغَيره، وَلنَا قَوْله تَعَالَى: وأولو الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض فِي كتاب اللَّه وَحَدِيث سهل بن حنيف أَن رجلا رمى رجلا بِسَهْم فَقتله، وَلم يتْرك إِلَّا خالا فَكتب فِيهِ أَبُو عبيده لعمر ﵄ فَكتب إِلَيْهِ عمر أَنِّي سَمِعت رَسُول الله يَقُول: الْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ. رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَورد غَيره، وهم أَي ذَوُو الْأَرْحَام أحد عشر صنفا أَحدهَا ولد الْبَنَات الصلب أَو لِابْنِ، وَالثَّانِي ولد الْأَخَوَات لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب وَالثَّالِث