504

کشف المخدرات

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

ویرایشگر

محمد بن ناصر العجمي

ناشر

دار البشائر الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۳ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَقد وَردت أَحَادِيث تدل على تعلمه وتعليمه، فَمن ذَلِك مَا روى أَبُو هُرَيْرَة مَرْفُوعا تعلمُوا الْفَرَائِض وعلموها، فَإِنَّهَا نصف الْعلم وَهُوَ ينسى، وَهُوَ أول علم ينتزع من أمتِي وَقد اخْتلف فِي مَعْنَاهُ، فَقَالَ أهل السَّلامَة: لَا يتَكَلَّم فِيهِ بل يجب علينا إتباعه. وَقَالَ قوم: إِن معنى كَونهَا نصف الْعلم بِاعْتِبَار الْحَال، فَإِن حَال النَّاس اثْنَان - حَيَاة ووفاة - فالفرائض مُتَعَلق بِالثَّانِي وَبَاقِي الْعُلُوم بِالْأولِ، وَقيل بِاعْتِبَار الثَّوَاب لِأَنَّهُ يسْتَحق بتعليم مَسْأَلَة وَاحِدَة فِي الْفَرَائِض مائَة حَسَنَة وبغيرها من الْعُلُوم عشر حَسَنَات،
وَقيل بِاعْتِبَار الْمَشَقَّة. وَضعف بَعضهم هذَيْن الْقَوْلَيْنِ وَقَالَ: إِن أحسن الْأَقْوَال أَن يُقَال: أَسبَاب الْملك نَوْعَانِ: اخْتِيَاري وَهُوَ مَا يملك رده كالشراء وَالْهِبَة وَنَحْوهَا،
واضطراري وَهُوَ مَا لَا يملك رده وَهُوَ الْإِرْث. وَمن ذَلِك حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا: تعلمُوا الْفَرَائِض وعلموها النَّاس، فَانِي امْرُؤ مَقْبُوض، وَإِن الْعلم سيقبض، وتضهر الْفِتَن حَتَّى يخْتَلف اثْنَان فِي الْفَرِيضَة فَلَا يجدان من يقْضِي بَينهمَا
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَلَفظه لَهُ. وَإِذا مَاتَ الْإِنْسَان بدىء من تركته بكفنه وتجهيزه من رَأس مَاله، سَوَاء تعلق بِهِ حق رهن أَو أرش جِنَايَة أَولا،
وَمَا بَقِي بعد ذَلِك تقضى مِنْهُ

2 / 538