کامل الزیارات
كامل الزيارات
ثم قال: بلغني أن قوما يأتونه من نواحي الكوفة وناسا من غيرهم، ونسأ يندبنه، وذلك في النصف من شعبان، فمن بين قارئ يقرأ، وقاص يقص، ونادب يندب، وقائل يقول المراثي، فقلت له: نعم جعلت فداك قد شهدت بعض ما تصف، فقال: الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد الينا ويمدحنا ويرثي لنا، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يهدرونهم (1) ويقبحون ما يصنعون (2). [ 830 ] 2 - وبهذا الاسناد، عن عبد الله الاصم، عن عبد الله بن بكير الارجاني، قال: صحبت ابا عبد الله (عليه السلام) في طريق مكة من المدينة، فنزلنا منزلا يقال له: عسفان (3)، ثم مررنا بجبل اسود عن يسار الطريق موحش، فقلت له: يا ابن رسول الله ما اوحش هذا الجبل ما رأيت في الطريق مثل هذا، فقال لي: يابن بكير أتدري اي جبل هذا، قلت: لا، قال: هذا جبل يقال له الكمد، وهو على واد من اودية جهنم، وفيه قتلة ابي الحسين (عليه السلام)، استودعهم فيه، تجري من تحتهم مياه جهنم من
---
1 - يهدرونهم - على بناء يضرب ويكرم - اي يبطلون دمهم، وفي بعض النسخ: يهذون بهم اي يسخرون بهم ويؤذونهم بالردي من القول. 2 - عنه البحار 101: 73، الوسائل 14: 599، المستدرك 10: 251. 3 - عسفان - بالضم ثم السكون - قرية على مرحلتين من مكة على طريق المدينة، وقرية جامعة على ستة وثلاثين ميلا من مكة - معجم البلدان.
--- [ 540 ]
صفحه ۵۳۹