504

کامل الزیارات

كامل الزيارات

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه

ولا تحافظون عليها ولا على القيام بها، وان لها لاهلا خاصة قد سموا لها، وأعطوها بلا حول منهم ولا قوة، الا ما كان من صنع الله لهم وسعادة حباهم الله بها ورحمة ورأفة وتقدم. قلت: جعلت فداك وما هذا الذي وصفت ولم تسمه ، قال: زيارة جدي الحسين بن علي (عليهما السلام)، فانه غريب بارض غربة، يبكيه من زاره، ويحزن له من لم يزره، ويحترق له من لم يشهده، ويرحمه من نظر الى قبر ابنه عند رجله، في ارض فلاة لا حميم قربه ولا قريب، ثم منع الحق وتوازر عليه اهل الردة، حتى قتلوه وضيعوه وعرضوه للسباع، ومنعوه شرب مأ الفرات الذي يشربه الكلاب، وضيعوا حق رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيته به وباهل بيته، فأمسي مجفوا في حفرته، صريعا بين قرابته، وشيعته بين اطباق التراب، قد اوحش قربه في الوحدة والبعد عن جده، والمنزل الذي لا يأتيه الا من امتحن الله قلبه للايمان وعرفه حقنا. فقلت له: جعلت فداك قد كنت آتيه حتى بليت بالسلطان وفي حفظ اموالهم وانا عندهم مشهور، فتركت للتقية اتياته وانا اعرف ما في اتيانه من الخير، فقال: هل تدري ما فضل من أتاه وما له عندنا من جزيل الخير، فقلت: لا، فقال: اما الفضل فيباهيه ملائكة السمأ، وأما ما له عندنا فالترحم عليه كل صباح ومسأ. ولقد حدثني ابي انه لم يخل مكانه منذ قتل من مصلي يصلي عليه من الملائكة، أو من الجن أو من الانس أو من الوحش، وما من شئ الا وهو يغبط زائره ويتمسح به ويرجو في النظر إليه الخير لنظره الى قبره.

--- [ 539 ]

صفحه ۵۳۸