727

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

وللرهين المرادي، ولعمران بن حطان مسائل كثيرة من أبواب العلم في القرآن والآثار، وفي السير والسنن، وفي الغريب، وفي١ الشعر، نذكر طريفها إن شاء الله. قال المرادي:
يا نفس قد طال في الدنيا مرواغتي ... لا تأمنن لصرف الدهر تنقيصا٢
إني لبائع ما يفنى لباقية ... إن لم يعقني رجاء العيش تربيصا٣
وأسأل الله بيع النفس محتسبًا ... حتى ألاقي في الفردوس حرقوصا
[قال الأخفش: حرقوص: ذو الثدية] .
وابن المنيح ومرداسًا وإخوته ... إذ فارقوا زهرة الدنيا مخاميصا٤
قال أبو العباس: وهذه كلمة له، وله أشعار كثيرة في مذاهبهم.
وكان زياد ولى شيبان بن عبد الله الأشعري صاحب مقبرة بني شيبان باب عثمان وما يليه، فجد في طلب الخوارج وأخافهم، وكانوا قد٥ كثروا، فلم يزل كذلك حتى أتاه ليلة - وهو متكئ بباب داره - رجلان من الخوارج، فضرباه بأسيافهما فقتلاه. وخرج بنون له للإغاثة فقتلوا، ثم قتلهما الناس. فأتي زياد بعد ذلك برجل من الخوارج، فقال: اقتلوه متكئًا كما قتل شيبان متكئًا. فصاح الخارجي: يا عدلاه! يهزأ به.
فأما قول جرير:
ومنا فتى الفتيان والبأس معقل ... ومنا الذي لاقى بدجلة معقلا
فإنه أراد معقل بن قيس الرياحي، ورياح بن يربوع، وجرير من كليب بن يربوع.
وقوله:
ومنا الذي لاقى بدجلة معقلا

١ ر: "والشعر".
٢ ر. س: "تنغيصا".
٣ التربيص: الانتظار.
٤ المخاميص: جمع مخامص، وهو الضامر البطن.
٥ ساقطة من ر.

3 / 192