676

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

مضطرب الخق غائر العينين، ناتئ الجبهة، فقال: رأيت قسمة ما أريد بها وجه الله!، فغضب رسول الله ﷺ حتى تورد خداه، ثم قل: "أيأمنني الله ﷿ على أهل الأرض ولا تأمنوني؟ "! فقام إليه عمر فقال: ألا أقتله يا رسول الله؟ فقال ﷺ: "إنه سيكون من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، تنظر في النصل ١ فلا ترى شيئًا، وتنظر في الرصاف ٢ فلا ترى شيئًا، وتتمارى في الفوق" ٣.
قوله ﷺ: "من ضئضئ هذا" أي من جنس هذا. يقال: فلان من ضئضئ صدق، في محتد صدق٤، وفي مركب صدق. وقال جرير للحكم بن أيوب بن الحكم بن أبي عقيل، وهو ابن عم الحجاج، وكان عامله على البصرة:
أقبلن من ثهلان أو وادي حيم ... على قلاص مثل خيطان السلم٥
إذا قطعن علما بدا علم ... حتى أنخناها إلى باب الحكم
خليفة الحجاج غير المتهم ... في ضئضئ المجد وبحبوح الكرم
ويقال: مرق السهم من الرمية، إذا نفذ منها، وأكثر ما يكون ذلك ألا يعلق به من دمها شيء، وأقطع ما يكون السيف إذا سبق الدم. قال امرؤ القيس بن عابس الكندي:
وقد أختلس الضربـ ... ـة لا يدمى لها نصلي
فأما ما وضعه الأصمعي في كتاب الاختيار. فعلى غلط وضع.

١ النصل: حديدة السهم والسيف.
٢ الرصاف: عصب يشد على سنخ النصل.
٣ الفوق: مشق رأس السهم.
٤ ر: "ومن مجتد".
٥ الخيطان: جمع خوط، وهي الأغصان.
من أخبار واصل بن عطاء
وذكر الأصمعي أن الشعر لإسحاق بن سويد الفقيه، وهو لأعرابي لا يعرف المقالات التي يميل إليها أهل الأهواء، أنشد الأصمعي:

3 / 141