675

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

من شعر علي بن أبي طالب
ومن شعر علي بن أبي طالب ﵀ الذي لا اختلاف فيه أنه قاله، وأنه كان يردده، أنهم لما ساموه أن يقر بالكفر ويتوب حتى يسيروا معه إلى الشام، فقال: أبعد صحبة رسول الله ﷺ والرفقة في الدين أرجع كافرًا!:
يا شاهد الله علي فاشهد ... أني على دين النبي أحمد
من شك في الله فإني مهتدي
ويروى:
أني توليت ولي أحمد
في تقسيم غنائم خيبر
ويروى أن رجلًا أسود شديد بياض الثياب، وقف على رسول الله ﷺ وهو يقسم غنائم خيبر - ولم تكن إلا لمن شهد الحديبية - فأقبل ذلك الأسود على رسول الله ﷺ، فقال: ماعدلت منذ اليوم! فغضب رسول الله ﷺ حتى رئي الغضب في وجهه. فقال عمر بن الخطاب: ألا أقتله يا رسول الله؟ فقال رسول الله: "إنه سيكون لهذا ولأصحابه نبأ".
وفي حديث آخر أن رسول الله ﷺ قال له: "ويحك! فمن يعدل إذا لم أعدل؟" ثم قال لأبي بكر: "اقتله" فمضى ثم رجع، فقال: يا رسول الله، رأيته راكعًا، ثم قال لعمر: "اقتله"، فمضى ثم رجع، فقال: يا رسول الله رأيته ساجدًا، ثم قال لعلي: "اقتله"، فمضى ثم رجع، فقال: يا رسول الله لم أره، فقال رسول الله ﷺ: "لو قتل هذا ما اختلف اثنان في دين الله".
قال أبو العباس: وحدثني إبراهيم بن محمد التميمي قاضي البصرة في إسناد ذكره، أن عليًا ﵁ وجه إلى رسول الله ﷺ بذهبة من اليمن، فقسمها أرباعًا فأعطى ربعًا للأقرع بن حابس المجاشعي، وربعًا لزيد الخيل الطائي، وربعًا لعيينة بن حصن الفزاري، وربعًا لعلقمة بن علاقة الكلابي. فقام إليه رجل

3 / 140