648

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

يعادي النحوص ومسحلها ... وعفوهما قبل أن يستجم
النحوص، جماعها نحص، وهي التي لم تحمل في عامها. والمسحل: العير. والعفو: الولد وجمعه عفاء، فاعلم؛ وهو أسعى له إذا لم يكن لعامه. ويستحم: يعرق. وفي حديث أم زرع: مضجعه كمسل الشطبة١ وتكفيه ذراع التجفرة٢، ومعناه أنه خميص البطن، وهذا تمدح به العرب وتستحسنه، فأما قول متمم بن نويرة:
فتى غير مبطان العشيات أروعا٣
فإما أراد أنه لا يستعجل بالعشاء لانتظاره الضيف؛ كما قال:
وضيف إذا أرغى طروقًا بعيره ... وعان نآه الغل حتى تكنعا٤
وقالوا في قول الخنساء:
يذكرني طلوع الشمس صخرًا ... وأذكره لكل غروب شمس
قالوا: أرادت بطلوع الشمس وقت الغارة، وبغروب الشمس وقت الأضياف.
وقال رجل لبعض أهله٥: والله ما أنت بعظيم الرأس فتكون سيدًا، ولا بأرسح٦ فتكون فارسًا: وقال رجل من بني أسد لرجل من قيس: والله ما فتقت فتق السادة، ولا مطلت مطل الفرسان.

١ الشطبة: السعفة التي تشطب من الجريد.
٢ التجفرة: ما بلغ أربعة أشهر من ولد الشاة.
٣ المبطان: العظيم البطن من كثرة الأكل. وصدره:
لقد كفن المنهال تحت ردائه
٤ قال الأصمعي: إذا ضل الرجل أرغى بعيره. أي حمله على الرغاء لتجيبه الغبل برغائها، أو تنبح لرغائه الكلاب فيقصد الحي". والعاني: الاسير، والطروق. الإتيان ليلا. وتكنع الأسير: تقبض واجتمع.
٥ ر: "لابن له".
٦ الأرسخ: قليل لحم الفخذين والأليتين.

3 / 113