610

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

الرِّيَاحِ آيَاتٌ﴾ ١. فعطف على إن وعلى في. وقال عدي بن زيد:
أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا
فعطف على كل وعلى الفعل.
وأما قوله:
غدت من عليه بعد ما تم خمسها
فالخمس: ظمء من أظمائها، وهو أن ترد ثم تغب ثلاثًا، ثم ترد، فيبتدأ بيومي وردها مع ظمئها، فيقال: خمس، والربع كحمى الربع.
وقوله: تصل أي تسمع لأجوافها صليلًا من يبس العطش، يقال: المسمار يصل في الباب، إذا أكره فيه، قال جرير يخاطب الزبير بمرثيته في هجائه الفرزدق:
لو كنت حين غررت بين بيوتنا ... لسمعت من وقع الحديد صليلا
ويقال للحمار: المصلصل، إذا أخرج صوته من جوفه حادًا خفيًا.
قال الأعشى:
عنتريس تعدو إذا حرك السو ... ط كعدو المصلصل الجوال٢
وقال المفسرون في قوله ﷿: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ﴾ ٣ [الحجر: ٢٦]، قالوا٤: هو الطين الذي قد جف، فإذا قرعه شيء كان له صليل. وتفسير ذلك عند العرب التقن٥ الذي يذهب عنه الماء في الغدران فيتشقق ثم ييبس.
والقيض: قشر البيضة٦ الأعلى؛ والذي يلبس البيضة فيكون ما بينها وبين قشرها الأعلى، يقال له: الغرقئ، يقال: ثوب كأنه غرقئ البيض٧.
والزيزاء: ما ارتفع من الأرض، وهو ممدود منصرف في المعرفة والنكرة، إذا كان لمذكر، كالعلباء والحرباء، وسنذكر هذا في غير هذا الموضع مفسرًا، على أنا قد استقصيناه في الكتاب المقتضب.

١ سورة الجاثية ٥. بنصب "آيات". وهي قراءة حمزة والكسائي والباقون بالرفع وانظر الكشاف ٤: ٢٢٥.
٢ ديوانه ٨ قال في شرحه: "عنتريس: صلبة قوية، أخذه بالعرندسة. إذا أخذه بالجفاء والغلط، والمصلصل: الصافي الصوت: قال: وليس هذا بالوصف الجيد".
٣ سورة الحجر ٢٦.
٤ ر: "قال".
٥ التقن: اسم للطين الذي يذهب عنه الماء.
٦ ر: "البيض".
٧ ر: "بيض".

3 / 75