373

Jurisprudential Principles Involving Facilitation

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

أما الحنفية فالنية عندهم سنة في الوضوء١.
الفرع الثاني: النذر الذي يضيق فيه المكلف على نفسه إما بنذر مباح لا قُربة فيه لله تعالى، أو بنذر طاعة، ولكن على هيئة معينة، أو في ظرف معين يوجب مشقة ولا قربة فيه.
حيث نجد أن مذهب الحنفية أن من نذر مباحا فإنه لا يجب عليه شيء، وأن من نذر قربة لزمه الوفاء بأصل القربة التي التزمها لا بكل وصف التزمه إلا أن يكون قربة مقصودة٢، وكذلك مذهب المالكية.
قال الإمام مالك - في حديث أبي إسرائيل المتقدم -: "ولم أسمع أن رسول الله ﷺ أمره بكفارة وقد أمره رسول الله ﷺ أن يتم ما كان لله طاعة ويترك ما كان لله معصية"٣.
وقال الخرشي: "لا يلزم من النذر إلا ما كان مندوبا فعله أو تركه فلا يلزم في المباح كنذر عليّ أن أمشي في السوق، لا قربة فيه"٤.

١ انظر: تحفة الفقهاء ١/١١.
٢ انظر: تحفة الفقهاء ١/٣٣٩، وبدائع الصنائع ٦/٢٨٦١، وحاشية رد المحتار ٣/٧٣٥.
٣ انظر: الموطأ ٢/٤٧٦.
٤ انظر: الخرشي مع حاشية العدوي ٣/٩٢، وما بعدها.

1 / 400