دون البعض مع منع أو كراهة الأخذ ببعض تحكُّم١.
٢) أنه قد نُقل الإجماع على صحة الأوجه المتعددة في بعض المسائل كما نقله النووي ﵀ في ألفاظ التشهد، حيث قال: "واتفقت العلماء على جوازها كلها واختلفوا في الأفضل"٢.
عمل الفقهاء بالقاعدة:
صرّح أصحاب الإمام أحمد بأن هذه قاعدته فيما ثبت نقله عن النبي ﷺ على وجوه متعددة كما تقدم، وقد سئل الإمام أحمد عن الرجل يرجِّع٣ في أذانه فقال: "إن رجّع فلا بأس، وإن لم يرجّع فلا
١ انظر: نيل الأوطار ٤/٣. والتحكّم لغة: يراد به اختيار أحد المتساويين أو المتساوين مع المنع من غيره دون دليل. وهذا ما يدل عليه استعمال الأصوليين وغيرهم لهذا المصطلح، وعرفع صاحب معجم مصطلحات أصول الفقهي أنه: الدعوى المجردة عن دليل. انظر: المعجم الوسيط ١/١٨٩، ومعجم مصطلحات أصول الفقه ص١٢٣.
٢ شرح النووي على صحيح مسلم ٤/١١٥.
٣ الترجيع لغة: من الرجوع وهو العَوْد. وفي الاصطلاح: هو العود إلى الشهادتين مرتين برفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض الصوت. انظر: مقاييس اللغة ٢/٤٩٠ (رجع)، وشرح النووي على صحيح مسلم ٤/٨١، والمنتقى ١/١٣٥.