وجوه وصور متعددة، فيكون ﷺ قد سنّ كلا منها فإذا ثبت نقل هذه الوجوه عن الرسول ﷺ جاز للمكلف أن يفعل تلك العبادة على أي صورة من هذه الصور، ولا يكره له شيء منها. مثال ذلك: الأذان والإقامة، فقد روي بألفاظ متعددة١، وكذلك صلاة الخوف حيث وردت السنة بثبوتها عنه ﷺ وأصحابه في مواضع متعددة على صور متعددة٢، وكذلك ألفاظ التشهد٣.
الأدلة:
١) أن كل تلك الأوجه من سنة النبي ﷺ، وكلها قد ثبتت عنه، فبأيها عمل المسلم كان عاملا بالسنة، مقتديا النبي ﷺ، وليس بعضها بأولى من بعض إلا لسبب معيّن. فالأخذ ببعضها
١ انظر ما ورد في ألفاظ الأذان والإقامة في: صحيح مسلم وشرح النووي عليه ٤/٨٠-٨١، ونيل الأوطار ٢/١٥ وما بعدها.
٢ انظر الأوجه الواردة في صلاة الخوف في: صحيح مسلم وشرح النووي عليه ٦/١٢٤ وما بعدها، ونيل الأوطار ٤/٢-٩.
٣ انظر ما ورد في ألفاظ التشهد في: صحيح مسلم وشرح النووي عليه ٤/١١٥-١٢٢، ونيل الأوطار ٢/٣١٢-٣١٦.