484

هذا وقد استفاضت الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على براءته عليه أفضل الصلاة والسلام من مرتكب الكبائر منها حديث الحوض وفيه

" وليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال فأناديهم ألا هلم ألا هلم فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول فسحقا فسحقا "

ومنها قوله فيمن أعان امراء الظلم:

" ليس مني ولست منه ولن يرد على الحوض "

ومنها قوله:

" لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد بلغتك "

وقوله:

" ثلاثة أنا خصيمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجرته "

وقد اشتد تحذيره صلى الله عليه وسلم لذوي قرباه من الاغترار بهذه القرابة والاتكال عليها وأن يأتيه الناس بأعمالهم ويأتوه هم بأنسابهم حتى قال لعمته صفية وفلذة كبده فاطمة رضي الله عنهما:

" يا صفية عمة محمد ويا فاطمة بنت محمد اشتريا أنفسكما فإني لا أغني عنكما من الله شيئا "

صفحه نامشخص