جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
جواهر التفسیر
Ahmed bin Hamad Al-Khaliliجواهر التفسير
وقوله: { وأنتم تعلمون } جملة حالية كاشفة لما هم عليه من معرفة الحق الذي تركوه، والباطل الذي ارتكبوه، والمعصية من العالم أشد قبحا، وأسوأ عاقبة كما يدل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ويل لمن لم يعلم ولم يعمل مرة وويل لمن علم ولم يعمل مرتين "
وقيل ما كانوا يعلمونه هو صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، وقد أخبر الله عنهم بذلك في قوله:
يعرفونه كما يعرفون أبناءهم
[البقرة: 146]، وقيل هو عموم رسالته للناس قاطبة، وقيل البعث والجزاء، وقيل: هو تلبسهم باللبس والكتمان، وقيل: ليس لتعلمون هنا مفعول لأنه مراد به إثبات صفة العلم لهم وهذا يعني أنه سلب صفة التعدي وعد من اللوازم، وذكر ابن عاشور عن الطيبي إنكار ذلك لمنافاته قوله تعالى فيهم:
أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم
[البقرة: 44] - إلى
أفلا تعقلون
[البقرة: 44] إذ نفى عنهم وصف العقل فكيف يثبت لهم هنا وصف العلم، وهذا مبني على ما ذكره ابن عاشور في موضع آخر أن الاستفهام التقريري يقحم فيه النفي مع عدم الحاجة إليه، وخطأ ذلك ظاهر، فإن الاستفهام ذاته نفي، فإذا دخل على المنفي كان مثبتا، وإذا دخل المثبت كان منفيا، ألا ترون أن قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:
ألم نشرح لك صدرك
صفحه نامشخص