جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ولا ترث الأخت للأب مع الأخت للأب والأم في هذا الموضع؛ لأن التي من الأب والأم أولى بالميراث، والله أعلم.
|باب||:
مسألة: في ميراث الأبوين
فأما ميراث الأبوين: فقد قال الله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد}، فجعل لهما مع الأولاد السدسين لكل واحد منهما السدس، قل الأولاد أو كثروا.
ثم قال: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث}، فجعل لأمه الثلث إذا لم يكن له ولد ذكر ولا أنثى.
ثم قال: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس}، فجعل للأم السدس مع الإخوة إذا كانوا أكثر من واحد. ولها الثلث مع الأخ الواحد حتى يكون أكثر من واحد، فهذا ميراث الأبوين في القرآن الكريم.
فللأم مع الولد السدس ومع الأخوين فصاعدا السدس، لا تزاد ولا تنقص، ولا يحجبها أحد من الميراث، وميراثها فرضان: ثلث، وسدس، لا تزاد ولا تنقص إلا في العول.
وميراث الأب مع الولد: السدس لا يزاد عليه. وإذا لم يكن ولد ذكر كان له مع البنات السدس، وما أبقت الفرائض له بالعصبة. ولا يحجبه أحد من الميراث. وله فرضان: السدس مع الولد، وما أبقت الفرائض له بالعصبة، ليس له غير ذلك. ولا يرث معه الإخوة ولا الجد شيئا، وهم يحجبون الأم عن الثلث ولا يرثون شيئا.
[ميراث الزوجين]
وميراث الزوج من امرأته:
قال الله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد} منه ولا من غيره، {فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن}، فميراث الزوج النصف من زوجته إذا لم يكن لها ولد منه ولا من غيره. وإن كان لها ولد منه أو من غيره فله الربع لا يزاد /496/ على ذلك ولا ينقص، ولا يحجبه أحد من الميراث {من بعد وصية يوصين بها أو دين}.
صفحه ۲۹۳