جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
مسألة: في الفرائض وقسم المواريث لمن أراد النظر فيه - وسأل عن الميراث على كم يجرى قسمه من الرجال والنساء؟
قيل له: يرث من الرجال: الولد، وولد الولد، والأب، والجد، والأخ، وابن الأخ، والعم، وابن العم، والزوج. فإن عدم هؤلاء فما صح من النسب.
ويرث من النساء: الأم، والجدة، والبنت، والزوجة، والأخت، وبنت الابن، فإن عدم هؤلاء فمن استحق الميراث بالفرض.
وسوف نفسر ذلك من كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد ^ ما يستدل عليه إن شاء الله.
وميراث الأولاد: في كتاب الله تعالى قوله: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} فجمعهم في هذه الآية، فإذا اجتمع الأولاد رجالا ونساء كان للرجل سهمان وللمرأة سهم ما كانوا، ثم قال: {فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك} يعني: إذا كان نساء من اثنتين فصاعدا ولم يكن ذكرا كان لهن الثلثان لا يزدن البنات عليه شيئا ما لم تكن عصبة معهن، ثم قال: {وإن كانت واحدة فلها النصف}، فللواحدة النصف لا تزاد عليه وما بقي للعصبة. {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان}، /495/ وإن كن البنات أكثر فليس لهن إلا الثلثان، {وإن كانوا [إخوة] رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين}. فهذا ميراث الأولاد وهو فرض في القرآن.
وإن كانت ابنة واحدة ومعها ابنة ابن كان للبنت النصف ولابنة الابن السدس تمام الثلثين لا يزدن على ذلك. وإن كن بنات الابن أكثر فليس لهن إلا السدس مع البنت، وما بقي للعصبة. ولأن بنات الابن يرثن مع البنت السدس بالسنة؛ لأنهن بنات، ولا يزدن البنات على الثلثين شيئا.
وإن كان مع البنت وبنت الابن أخت من أب، أو أخت من أب وأم كان ما بقي من ميراث البنت وبنت الابن للأخت؛ لأنها عصبة مع البنات إذا لم يكن رجال بالسنة.
صفحه ۲۹۲