641

جمع بین صحیحین

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

ناشر

دار المحقق للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مِنْهُ قُلْتُ: أَينَ الابْتِدَاءُ بِالصَّلاةِ؟ فَقَال: لا يَا أَبَا سَعِيدٍ! قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ. قُلْتُ: كَلا، وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تَأتونَ بِخَيرٍ مِمَّا أَعْلَمُ ثَلاثَ مِرَارٍ (١)، ثُمُّ انْصَرَفَ (٢) وقَال البُخَارِي في هَذا الحَدِيث: فَيَقُومُ مُقَابِلَ الناسِ وَالناسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ ويوصِيهِمْ وَيَأمُرُهُمْ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قطعةُ، أَوْ يَأمُرَ بِشَيءٍ أمَرَ بِهِ. وقَال في آخِره: فَخَطَبَ -يَعْنِي مَرْوَانَ- قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: غيَّرْتُمْ وَاللهِ! فَقَال: يَا أَبَا سَعِيدٍ قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ، فَقُلْتُ: مَا أَعْلَمُ وَاللهِ خَير مِمَّا لا أَعْلَمُ، فَقَال: إِنَّ الناسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلاةِ، فَجَعَلتهَا قَبْلَ الصَّلاةِ. ولم يقل: "تَصَدَّقُوا". ولا قَال: وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ (٣) يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ.
١٣٠٨ - (١٤) مسلم. عَنْ أُمِّ عَطيةَ قَالتْ: أَمَرَنَا -تَعْنِي النبِيَّ ﷺ أنْ نُخْرِجَ في الْعِيدَينِ الْعَوَاتِقَ (٤) وَذَوَاتِ الْخُدُورِ (٥)، وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ (٦). وفي لفظ آخر: [كُنا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوج في الْعِيدَينِ وَالْمُخبَّأةُ وَالْبِكْرُ] (٧). قَالتِ: الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ، فَيَكُنَّ خَلْفَ الناسِ، يُكبرْنَ مَعَ النَّاسِ.

(١) في (ج): "مرات".
(٢) مسلم (٢/ ٦٠٥ رقم ٨٨٩)، البخاري (١/ ٤٠٥ رقم ٣٠٤)، وانظر أرقام (١٤٦٢، ١٩٥١، ٢٦٥٨).
(٣) في (أ): "ما".
(٤) "العواتق" جمع عاتق، وهي الجارية أول ما تبلغ، وقيل: هي التي تبن من والديها ولم تزوج وقد أدركت وشبت.
(٥) "ذوات الخدور" الخدور البيوت، وقيل الخدر ستر يكون في ناحية البيت. والمراد إخراج الفتيات المخبآت في البيوت كما جاء في اللفظ الآخر "والمخبأة".
(٦) مسلم (٢/ ٦٠٥ رقم ٨٩٠)، البخاري (١/ ٤٢٣ رقم ٣٢٤)، وانظر أرقام (٣٥١، ٩٧١، ٩٧٤، ٩٨٠، ٩٨١، ١٦٥٢).
(٧) ما بين المعكوفين ليس في (أ).

1 / 593