638

جمع بین صحیحین

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

ناشر

دار المحقق للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

١٣٠١ - (٧) مسلم. عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنْ عَطَاء، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النبِيَّ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى فَبَدَأَ بِالصَلاةِ قَبْلَ الْخُطبةِ، ثُمَّ خَطَبَ الناسَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ الله ﷺ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ فَذَكرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكأُ عَلَى يَدِ بِلالٍ، وَبِلالٌ بَاسِط ثَوْبَهُ يُلْقِينَ النِّسَاءُ الصَدَقَةَ (١). قُلْتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةَ يَوْمِ الْفِطْرِ قَال: لا، وَلَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ بِهَا حِينَئِذٍ تُلْقِي الْمَرْأَةُ فَتَخَهَا ويلْقِينَ ويلْقِينَ (٢). قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَحَقا عَلَى الإِمَامِ الآنَ أَنْ يَأتِيَ النِّسَاءَ حِينَ يَفْرُغُ فيذَكِّرَهُنَّ؟ قَال: إِي لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيهِمْ، وَمَا لَهُمْ لا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ ! (٣).
١٣٠٢ - (٨) وعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الصَّلاةَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطبةِ بِغَيرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكئًا عَلَى بِلالٍ، فَأَمَرَ بِتَقْوَى الله وَحَث عَلَى طَاعَتِهِ، وَوَعَظَ الناسَ وَذَكرَهُمْ، ثُمَّ مَضَى حَتى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكرَهُنَّ، فَقَال: (تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنمَ). فَقَامَتِ امْرَأة مِنْ سِطَةِ (٤) النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّينِ (٥) فَقَالتْ: لِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (لأَنكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ) (٦). قَال:

(١) كذا في (أ) و(ج)، وفي حاشية (ج): "صدقة".
(٢) "ويلقين ويلقين" معناه: ويلقين كذا، ويلقين كذا من قرط وخاتم وفتخة، كما هو مبين في الروايات.
(٣) مسلم (٢/ ٦٠٣ رقم ٨٨٥)، البخاري (٢/ ٤٥١ رقم ٩٥٨)، وانظر (٩٦١، ٩٧٨).
(٤) كذا في (أ) و(ج)، وفي حاشية (ج): "سفلة". قيل معناه: من خيارهن. وقيل عكسه، أي: ليست من علية النساء.
(٥) "سفعاء الخدين" أي فيها تغير وسواد.
(٦) "العشير": المعاشر والمخالط، وحمله الأكثرون هنا على الزوج.

1 / 590