الاستیعاب در شناخت یاران
الإستيعاب في معرفة الأصحاب
ویرایشگر
علي محمد البجاوي
ناشر
دار الجيل
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۲ ه.ق
محل انتشار
بيروت
قَتْلَى كَثِيرَةٌ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ قَالَ لَهُ: دَعْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: صَلِّ.
فَقَدْ صَلَّى قَبْلَكَ هَؤُلاءِ فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ صَلاتُهُمْ شَيْئًا. قَالَ: فَلَمَّا صَلَّيْتُ أَتَانِي لِيَقْتُلَنِي. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. قَالَ: فَسَمِعَ صَوْتًا لا تَقْتُلْهُ. قَالَ: فَهَابَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ يَطْلُبُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَرَجَعَ إِلَيَّ، فَنَادَيْتُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، فَفَعَلَ [١] ذَلِكَ ثَلاثًا، فَإِذَا أَنَا بِفَارِسٍ عَلَى فَرَسٍ فِي يَدِهِ حَرْبَةُ حَدِيدٍ، فِي رَأْسِهَا شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ، فَطَعَنَهُ بِهَا. فَأَنْفَذَهُ مِنْ ظَهْرِهِ، فَوَقَعَ مَيِّتًا، ثُمَّ قَالَ لِي: لَمَّا دَعَوْتَ الْمَرَّةَ الأُولَى يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ كُنْتُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَلَمَّا دَعَوْتُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ كُنْتُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا دَعَوْتَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَتَيْتُكَ.
(٨٤٤) زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك،
من بني الحارث بن الخزرج. روى عن النبي ﷺ في الصلاة عليه ﷺ، وهو الذي تكلم بعد الموت، لا يختلفون [٢] في ذَلِكَ، وذلك أنه غشي عليه قبل موته، وأسري بروحه، فسجى عليه بثوبه، ثم راجعته نفسه، فتكلم بكلام حفظ عنه في أبي بكر، وعمر، وعثمان، ثم مات في حينه. روى حديثه هذا ثقات الشاميين عن النعمان بن بشير، ورواه ثقات الكوفيين، عن يزيد بن النعمان بن بشير، عَنْ أَبِيهِ. ورواه يَحْيَى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن محمد،
[١] في أ: فعل. وفي ت: فقال.
[٢] في أسد الغابة: وهو الّذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح (٢- ٢٣٧) .
2 / 547