348

الاستیعاب در شناخت یاران

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

ویرایشگر

علي محمد البجاوي

ناشر

دار الجيل

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۲ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
حصان رزان مَا تزن بريبة ... وتصبح غرثى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ [١]
فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ قِيلَ عَنِّي قُلْتُهُ ... فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي
وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الأَخْبَارِ وَالسِّيَرِ: إِنَّ حَسَّانًا كَانَ مِنْ أَجْبَنِ النَّاسِ، وَذَكَرُوا مِنْ جُبْنِهِ أَشْيَاءَ مُسْتَشْنَعَةً أَوْرَدُوهَا عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَكَاهَا عَنْهُ، كَرِهْتُ ذِكْرَهَا لِنَكَارَتِهَا.
وَمَنْ ذَكَرَهَا قَالَ: إِنَّ حَسَّانًا لَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا مِنْ مَشَاهِدِهِ، لِجُبْنِهِ، وَأَنْكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْخَبَرِ ذَلِكَ، وَقَالُوا:
لَوْ كَانَ حَقًّا لَهُجِيَ بِهِ.
وَقِيلَ: إِنَّمَا أَصَابَهُ ذَلِكَ الْجُبْنُ مُنْذُ ضَرَبَهُ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بِالسَّيْفِ.
وقال مُحَمَّد بن إسحاق، عن مُحَمَّد بن إبراهيم التيمي: إن رسول الله ﷺ أعطى حسانًا عوضًا من ضربة صفوان الموضع الذي بالمدينة، وهو قصر بني جديلة، وأعطاه سيرين أمة قبطية، فولدت له عَبْد الرحمن ابن حسان.
وقال أبو عمر ﵁: أما إعطاء رسول الله ﷺ سير بن أخت مارية لحسان فمروي من وجوه، وأكثرها أن ذلك ليس لضربة صفوان، بل لذبه بلسانه عن النبي ﷺ في هجاء المشركين له، والله أعلم.

[١] ما تزن: ما تتهم. غرثى: جائعة. الغوافل: جمع غافلة، يريد أنها لا ترتع في أعراض الناس.

1 / 348