372

موجبا للخروج من الصلاة، ولا عبرة بالتشهد بعد الصلاة، فهذا بيان فضيحتهم، وابطال اصولهم، وفساد مذاهبهم، وهلاكهم وهلاك من استن بهم، ومن يقتدي بهم إلى يوم القيامة.

ثم أتبع ذلك بقوله آمين عند الفراغ من قراءة سورة الحمد، فصارت عند أوليائه سنة واجبة حتى أن من يتلقن القرآن من الأعاجم وغيرهم وعوام الناس وجهالهم يلقنونهم من بعد قوله "ولا الضالين" آمين، فقد زيدوا آية في ام الكتاب، وصار عندهم من لم يأت بها في صلاته وغير صلاته كأنه قد ترك آية من كتاب الله عزوجل.

وقد أجمع أهل النقل عن الأئمة (عليهم السلام) عن أهل البيت انهم قالوا: من قال آمين في صلاته فقد أفسد صلاته وعليه الاعادة، لأنها عندهم كلمة سريانية معناها بالعربية: افعل، كسبيل من يدعو بدعاء فيقول في آخره: اللهم افعل، ثم استن أولياؤه وأنصاره رواية متخرصة عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان يقول ذلك بأعلى صوته في الصلاة، فأنكر أهل البيت ذلك ولما رأينا أهل البيت (عليهم السلام) مجمعين على انكارها صح عندنا فساد اخبارهم فيها، لأن الرسول صلوات الله عليه وآله حكم بالاجماع لئلا(1) نضل ما تمسكنا بأهل بيته، فتعين ضلالة من تمسك بغيرهم.

وأما الدليل على خرص روايتهم انهم مختلفون في الرواية، فمنهم من يروي: إذا أمن الإمام فأمنوا، ومنهم من يروي: إذا قال الإمام: {ولا الضالين} فقولوا: آمين، ومنهم من يروي رفع(2) الصوت بها، ومنهم من يروي الاخفات بها، فكان هذا اختلافهم فيما وصفناه من هذه المعاني دليلا واضحا لمن فهم على تخرص

صفحه ۳۷۸