الكلام في الصلاة بدعة والأمر بقتل علي (عليه السلام) كفر.
ومنها انهم رووا عنه بغير خلاف انه قال وقت وفاته: ثلاث فعلتها ووددت اني لم أفعلها، وثلاث لم أفعلها ووددت أني فعلتها، وثلاث أغفلت المسألة عنها ووددت اني سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها. أما الثلاث التي وددت اني لم أفعلها فبعث خالد بن الوليد إلى مالك بن نويرة وقومه المسمين بأهل الردة، وكشف بيت فاطمة (عليه السلام) وإن كان اغلق على حرب...، واختلف أولياؤه في باقي الخصال فأهملنا ذكرها وذكرنا ما اجتمعوا عليه(1).
فقد دل قوله: اني لم أكشف بيت فاطمة بنت رسول الله...، انه أغضب فاطمة، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك، فقد أوجب بفعله هذا غضب الله عليه بغضب فاطمة، وقال (صلى الله عليه وآله): فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله عزوجل، فقد لزمه أن يكون قد آذى الله ورسوله بما لحق فاطمة (عليه السلام) من الأذى بكشف بيتها، وقال الله عزوجل:
{إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة} (2).
وأما الثلاث التي ود أن يسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها فهي: الكلالة ما هي، وعن الجد ما له من الميراث، وعن الأمر لمن هو بعده ومن صاحبه. وكفى بهذا الاقرار على نفسه خزيا وفضيحة لأنه شهر نفسه بالجهل بأحكام الشريعة، ومن كان هذا حاله كان ظالما فيما دخل فيه من الحكومة بين المسلمين بما
صفحه ۳۶۷