إرشاد القلوب
إرشاد القلوب
وجد عند المسلمين من أموالهم وأولادهم ونسائهم، ورد ذلك جميعا عليهم، فإن كان فعل أبي بكر بهن خطأ فقد أطعم المسلمين الحرام من أموالهم، وملكهم العبيد الأحرار من أبنائهم، وأوطأهم فروجا حراما من نسائهم، وإن كان ما فعله حقا فقد أخذ عمر نساء قوم ملكوهن بحق ، فانتزعهن من أيديهم غصبا وظلما، وردهم إلى قوم لا يستحقونهن بوطئهن حراما من غير مباينة وقعت، ولا أثمان دفعت إلى من كن عنده في تملكه. فعلى كلا الحالين قد أخطئا جميعا أو أحدهما، لأنهما أباحا للمسلمين فروجا حراما، وأطعماهم طعاما حراما من أموال المقتولين على دفع الزكاة إليه، وليس له ذلك على ما تقدم ذكره.
ومنها تكذيبه لفاطمة صلوات الله عليها في دعواها فدك(1)، ورد شهادة ام أيمن مع انهم رووا جميعا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ام أيمن امرأة من أهل الجنة، ورد شهادة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وقد رووا جميعا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيث ما دار، وأخبرهم أيضا بتطهير علي وفاطمة من الرجس عن الله تعالى، فمن توهم ان عليا وفاطمة يدخلان بعد هذه الأخبار عن الله عزوجل في شيء من الكذب والباطل فقد كذب الله، ومن كذب الله كفر بغير خلاف.
ومنها قوله في الصلاة: لا يفعل خالد ما امر(2)، فهذه بدعة يقارنها كفر، وذلك انه أمر خالدا بقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا هو سلم من صلاة الفجر، فلما قام في الصلاة ندم على ذلك وخشى إن فعل خالد ما أمر به من قتل علي (عليه السلام) أن تهيج عليه فتنة لا يقومون لها، فقال: لا يفعل خالد ما امر قبل أن يسلم، وكان
صفحه ۳۶۶