أن الميزان هي الكفتان يوضع في هذا الشيء وفي هذا الشيء فيرجح أحدهما وتخف الأخرى وقد علمنا النور والظلمة، فما الصراط؟، قال: طريق بين الجنة والنار يجوز الناس عليها وهي مثل حد الموسا والملائكة صافين يمينًا وشمالًا يتخطفونهم بكلاليب مثل شوك السعدان، يقولون: رب سلم رب سلم (^١) وأفئدتهم هواء، فمن شاء سلمه ومن شاء كبكبه" (^٢).
وأما الدليل على الحوض، فما روى ثوبان مولى رسول الله ﷺ: "أن النبي ﷺ ذكر حوضه، فقلت: يا رسول الله من أول الناس ورودًا له؟ قال: المهاجرين (^٣) الشعثة رؤوسهم، الدنسة ثيابهم، الذين لا تفتح لهم السدد، اولا ينكحون المنعمات" (^٤).
(^١) هكذا العبارة في النسختين ومصادر الرواية.
(^٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٦٨، والآجري في الشريعة ص ٣٨٥ وهو ضعيف فإنه من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به، قال ابن عدي عن عثمان: "يروي بهذا الإسناد ثلاثين حديثًا عامتها غير مستقيمة". الكامل ٥/ ١٨١٣. وقال ابن حجر: "عثمان بن أبي العاتكة ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني". التقريب ٢٣٤٥. كما أن الذي تدل عليه هذه الرواية أن الآية نزلت بعد زواج النبي ﷺ من عائشة وحفصة ﵂، مع أن الثابت كما في البخاري في كتاب التفسير (ب سورة تبت يدا أبي لهب) ٦/ ١٤٨ من حديث ابن عباس أن الآية نزلت في مكة، فقد قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ الشعراء آية (٢١٤) ورهطك منهم المخلصين، خرج رسول الله ﷺ حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه، فقالوا: من هذا فاجتمعوا إليه، فقال: أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلًا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي، قالوا: ما جربنا عليك كذبًا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، قال أبو لهب: تبًا لك ما جمعتنا إلا لهذا ثم قام فنزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ المسد آية (١).
(^٣) هكذا في الأصل - وفي - ح - المهاجرون - وما في الأصل صحيح إلا أنه سقط منه كلمة (فقراء) كما هي الرواية في مصادر الحديث.
(^٤) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة عن أبي سلام عن ثوبان ٢/ ٣٤٨ قال الألباني في التعليق: "حديث صحيح رجاله ثقات رجال البخاري على ضعف في حفظ هشام بن عمار"، وأخرجه الآجري في الشريعة بإسناد آخر عن أبي سلام عن ثوبان - ص ٣٥٣ وقال الألباني في التعليق على السنة لابن أبي عاصم: إسناده صحيح ص ٣٤٨، وأخرج نحوه، ت. كتاب القيامة (ب ما جاء في صفة أواني الحوض ٤/ ٦٢٩ وقال: حديث غريب، جه. في الزهد (ب ذكر الحوض) ٢/ ١٤٣٨، حم ٥/ ٢٧٥ وعند هؤلاء زيادة من كلام عمر بن عبد العزيز، وانظر: للاستزادة سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/ ٧٠.