أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله الله مخلصا من قبله" (^١).
وروى أنس بن مالك وجابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" (^٢).
وروي أن حذيفة بن اليمان ﵁ سمع رجلا يقول: "اللهم اجعلني ممن تصيبه شفاعة محمد ﷺ، فقال: إن الله يغني المؤمنين عن شفاعة محمد ﷺ ولكن الشفاعة للمذنبين من المؤمنين والمسلمين" (^٣).
وروي أن النبي ﷺ قال: "خيرني ربي بين أن يدخل نصف أمتي الجنة أو الشفاعة فاخترت الشفاعة" (^٤).
(^١) أخرجه خ. كتاب العلم (ب الحرص على الحديث) ١/ ٢٩، حم ٢/ ٣٧٣، وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٣٩٤، والآجري في الشريعة ص ٣٤٠.
(^٢) حديث أنس بن مالك ﵁ أخرجه عنه، ت. في صفة الجنة (ب من الشفاعة) ٤/ ٦٢٥ وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأخرجه د. في السنة (ب الشفاعة) ٢/ ٩٢٧٩، حم ٣/ ٢١٣، والحاكم في المستدرك كتاب الإيمان ١/ ٣٩٩ وقال الألباني في التعليق: حديث صحيح، أما حديث جابر بن عبد الله ﵁ فقد أخرجه ت. كتاب صفة القيامة (ب من الشفاعة) ٤/ ٦٢٥ وقال: حسن غريب من هذا الوجه يستغرب من حديث جعفر بن محمد، وأخرجه جه. كتاب الزهد (ب الشفاعة) ٢/ ١٤٤١، والحاكم في المستدرك في الإيمان ١/ ٦٩ وقال: "صحيح على شرط مسلم" وسكت عنه الذهبي، وأخرجه الآجري في الشريعة ص ٣٣٨.
(^٣) أخرجه عنه الآجري في الشريعة ص ٣٩٩ مثله، وأخرج اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة ٦/ ١١١٠ وفيه سقط، ورجال إسناده ثقات ما عدا الفضيل بن سليمان النميري. قال في التقريب ص ٢٧٦:
صدوق له خطأ كثير"، ومراده هنا بقوله: "يغني المؤمنين" أي الذين سلموا من كبائر الذنوب.
(^٤) هذا الحديث رواه عن النبي ﷺ عدة من الصحابة، فقد روى من حديث عوف بن مالك، أخرجه عنه ت. صفة القيامة ٤/ ٦٢٦ وفيه زيادة "وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئا"، قال الترمذي: "وفي الحديث قصة طويلة"، وأخرجه، حم ٦/ ٢٨ من حديث طويل، والحاكم في المستدرك كتاب الإيمان ١/ ٦٦ وقال: "صحيح على شرط مسلم"، والآجري في الشريعة ص ٣٤٢، واللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة ٦/ ١١٠٥ كما روي عن أبي موسى الأشعري ﵁ أخرجه عنه. حم ٤/ ٤٠٤، جه. كتاب الزهد (ب ذكر الشفاعة) ٢/ ١٤٤١، وفيه زيادة وهي "لأنه أعم وأكفى أترونها للمتقين لا ولكنها للمذنبين الخطائين المتلوثين". قال البوصيري: "هذا إسناد صحيح". مصباح الزجاجه ٣/ ٣٢٠.