قال، قلنا: قال الله تعالى في كتابه: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ (^١)، وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ (^٢) وقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (^٣) وأشباه هذا من القرآن، فقال جابر: أنتم أعلم بكتاب الله أم أنا؟ قلنا: بل أنت أعلم به منا، قال: فوالله لقد شهدت تنزيل هذا على رسول الله ﷺ، ولقد شهدت تأويله من رسول الله ﷺ وأن الشفاعة في كتاب الله لمن عقل، قال: قلنا وأين؟ قال: في سورة المدثر، فقرأ علينا: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ، وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ، حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ، فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (^٤)، ثم قال: لا ترونها (^٥) حلت لمن لم يشرك بالله شيئا" (^٦).
وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وأخرت دعوتي شفاعة لأمتي، فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا". (^٧)
وروى أبو هريرة ﵁ قال: قلت يا رسول الله: "من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة. فقال النبي ﷺ لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، إن
(^١) آل عمران آية (١٩٢).
(^٢) المائدة آية (٣٧).
(^٣) السجدة آية (٢٠).
(^٤) المدثر آية (٤٣ - ٤٨).
(^٥) في - ح - (أما ترونها).
(^٦) أخرجه الآجري بإسناده مثله هنا في الشريعة ص ٣٣، وأخرج مسلم نحوه في الإيمان (ب أدنى أهل الجنة منزلا) ١/ ١٧٩، وأخرج اللالكائي في شرح إعتقاد أهل السنة ٦/ ١٠٩٤، نحوه عن يزيد الفقير وعن طلق بن حبيب مفرقا مختصرا.
أخرجه الآجري بإسناده مثله هنا في الشريعة ص ٣٣، وأخرج مسلم نحوه في الإيمان (ب أدنى أهل الجنة منزلا) ١/ ١٧٩، وأخرج اللالكائي في شرح إعتقاد أهل السنة ٦/ ١٠٩٤ نحوه عن يزيد الفقير وعن طلق بن حبيب مفرقا مختصرا.
(^٧) أخرجه م. كتاب الإيمان (ب اختباء النبي ﷺ دعوته الشفاعة لأمته) ١/ ١٨٨، جه؟ كتاب الزهد باب ذكر الشفاعة ٢/ ١٤٤٠. حم ٢/ ٤٢٦، والآجري في الشريعة ص ٣٤٠.