اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^١)، (^٢)
قال الحسن البصري: "وأنا أقول آية خامسة فيها (^٣) للمسلمين خير من الدنيا وما فيها قوله تعالى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ (^٤)، (^٥).
وعن ابن عباس وابن عمر وابن مسعود ﵃ أنهم كانوا يرجون لأهل الكبائر.
وروي عقبة بن علقمة اليشكري (^٦) قال: "شهدت مع علي ﵁ صفين فأتي بخمسة عشر رجلا أسرى من أصحاب معاوية وكان من مات منهم غسله وكفنه وصلى عليه" (^٧).
(^١) النساء آية (١١٠).
(^٢) أخرجه اللالكائي في السنة ٦/ ١٠٧٢، وابن جرير في تفسيره ٥/ ٤٥ إلا أنه قال خمس آيات وذكر الخامسة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
(^٣) في - ح - (فيها خير للمسلمين).
(^٤) النساء آية (١٤٧).
(^٥) أخرجه ابن جرير بسنده عن ابن عمر أنه قال: "كنا معشر أصحاب النبي ﷺ لا نشك في قاتل النفس وآكل مال اليتيم وشاهد الزور وقاطع الرحم حتى نزلت هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فأمسكنا عن الشهادة، وقد أبانت هذه الآية أن كل صاحب كبيرة ففي مشيئة الله إن شاء عفا عاقبه عليه ما لم تكن كبيرة شركا بالله. تفسير ابن جرير ٥/ ١٢٦، وروي ابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٧١ بسنده عن ابن عمر أنه قال: "كنا نوجب لأهل الكبائر النار حتى نزلت هذه الآية على النبي ﷺ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فنهانا رسول الله ﷺ أن نوجب لأحد من أهل الدين النار"، قال الألباني: "إسناده جيد ورجاله كلهم ثقات"، وروى اللالكائي بسنده عن ابن عمر وابن عباس وابن مسعود من الصحابة وغيرهم الرجاء لأهل الكبائر. انظر: شرح اعتقاد أهل السنة ٦/ ١ - ٧٣ - ١٠٧٤.
(^٦) عقبة بن علقمة اليشكري أبو الجنوب الكوفي روى عن علي وشهد معه الجمل. ضعفه ابن حبان وابن حجر. انظر: التهذيب ٧/ ٢٤٧، التقريب ص (٢٤١).
(^٧) أخرجه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة ٦/ ١٠٧٦.