الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ (^١)، قال: "كلهم في الجنة" (^٢).
وروي عن أبي بكر الصديق ﵁ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (^٣) قال لهم: "ما تقولون فيها؟ قالوا: استقاموا فلم يذنبوا، قال أبو بكر الصديق ﵁: حملتم الأمر على أشده استقاموا لم يرجعوا إلى عباده الأوثان" (^٤).
وروي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: "أربع آيات في سورة النساء خير للمسلمين من الدنيا وما فيها قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (^٥)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٦)، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (^٧)، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ
(^١) فاطر آية (٣٢).
(^٢) أخرجه ت. تفسير القرآن، سورة الملائكة ٥/ ٣٦٣ وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأخرجه حم ٣/ ٧٨، وابن جرير في تفسيره ٢٢/ ١٣٧، واللالكائي في السنة ٦/ ١٠٧١، وفي إسناده رجلان لم يسمياه، حيث روى عن الوليد بن العيزار عن رجل من ثقيف عن رجل من كنانة عن أبي سعيد ﵁، وقد أورد ابن كثير روايات عديدة في هذا المعنى منها المرفوع ومنها الموقوف. انظر: تفسير ابن كثير ٣/ ٥٥٥.
(^٣) فصلت آية (٣٠).
(^٤) أخرجه ابن جرير من عدة طرق عنه في تفسيره ٢٤/ ١١٤، واللالكائي في السنة ٦/ ١٠٧١، وقد روى ابن جرير عن عمر بن الخطاب وغيره أن معنى استقاموا أي على الطاعة بفعل المأمور وترك المحظور.
(^٥) النساء آية (٣١).
(^٦) النساء آية (٤٨).
(^٧) النساء آية (٦٤).