يا أبا سعيد قوله عزوجل: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ قال (^١): ما أنتم عليه بمضلين إلا من قدر له أن يصلي (^٢) الجحيم (^٣).
وعن الحسن البصري في قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ (^٤) فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ (^٥) قال: "الشرك يخلقه الله في قلوبهم" (^٦).
وروى تمام بن نجيح (^٧) أن رجلًا أتى الحسن البصري وأخذ بعنان دابته وقال: زعمت أن من قتل مظلومًا فقد قتل في غير أجله، قال: "فمن يأكل بقية رزقه يا لكع خل الدابة، قتل في أجله"، قال: فقال الرجل: والله ما أحب أن لي بما سمعت منك اليوم ما طلعت الشمس عليه (^٨).
وروي عن الحسن البصري أنه قال: "الشقي من شقي في بطن أمه" (^٩).
وعن عاصم (^١٠) قال: سمعت الحسن البصري في موضعه الذي مات فيه يقول: "إن الله قدر أجلًا وقد معه مرضًا وقدر معه معافاة، فمن كذب بالقدر فقد كذب بالقرآن، ومن كذب بالقرآن فقد كذب بالحق" (^١١).
(^١) (قال) غير ظاهرة في الأصل وهي في - ح وكذلك في مصادر الأثر.
(^٢) في - ح- (إلا من هو صال).
(^٣) أخرجه اللالكائي في السنة ٣/ ٥٦٨، والآجري في الشريعة ص ٢١٨ ولم يذكر قوله في الآية.
(^٤) في النسختين (نسلكه) وهو خطأ.
(^٥) الشعراء آية (٢٠٠ - ٢٠١).
(^٦) أخرجه الطبري في تفسيره ١٩/ ١١٥ نحوه، واللالكائي في شرح السنة ٣/ ٥٥٥.
(^٧) تمتم بن نجيح الأسدي الدمشقي نزيل حلب. قال ابن حجر: ضعيف. التقريب ص ٤٩. وانظر: ميزان الاعتدال ١/ ٣٥٩.
(^٨) أخرجه اللالكائي في السنة ٤/ ٦٨٠.
(^٩) أخرجه اللالكائي في السنة ٤/ ٦٨١.
(^١٠) لم أتبين من هو (عاصم) إذ لم ينسب عند اللالكائي.
(^١١) أخرجه اللالكائي ٤/ ٦٨٢.