609

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

وما ترك من ترك أسماء المفتخرين وأغفلها إلا عنادا وتعصبا، وإخفاء لهذه الفضيلة والمنقبة التي اختص بها أمير المؤمنين اذ من المعلوم الذي لا يتخالج العقلاء فيه شك، أن الحديث الذي رواه مسلم(1) ولم يعين فيه أسماء المفتخرين، هو بعينه الذي رواه محمد بن كعب القرظي وغيرها لعدم القائل من الأمة بأن الثلاثة الذين لم يسموا في حديث مسلم إنهم غير الثلاثة المسمين في حديث محمد بن كعب وغيره، فهم إياهم قطعأ، لحمل المطلق على المقيد.

فإذا كان العباس قال: "ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج "، وقال طلحة بن شيبة: "ما أبالي أن لا أعمل في الاسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام" - قال مسلم -وقال آخر : "الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم" .

قلت: وهذا الآخر هو علي بن أبي طالبلملثلل، وهذا اللفظ الذي رواه مسلم عن الرجل الآخر غير مطابق للفظ الرجلين المتقدمين!

بل الذي يقتضيه الحال أن يقول كقولهما: "ما أبالي أن لا أعمل في الاسلام بعد أن آمنت بالله إلا جهادي في سبيل الله"، فهذا هو الكلام المطابق لقولهما، وهو الذي تقتضيه تلك الحال، فإنها حالة مفاخرة ومفاضلة، كل يزعم أنه بعمله الذي اختص به يكون أفضل من صاحبيه الذين فاخراه.

وحديث مححمد بن كعب وغيره متطابق اللفظ والمعنى، فسانه: "أفتختر طلحة بن شيبة، والعباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، فقال طلحة:

صفحه ۳۹۹