584

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قولنا: لاخير في الكفر وهو ملة واحدة، ومن قال بإلهية على أو نبوته فهوكافرلا ريب فيه ولاشك، وشبهته على ذلك أقوى من شبهة من يعتقد نبوة يزيد وعصمته، ومن اعتقد نبوة يزيد أو عصمته فهو كافر أيضا لا ريب فيه ولا شك، وإذاكان الجميع كفارا فلا خير فيهم.

قوله: "بل إذا قدر قوم يعتقدون عصمة الواحد من بني أمية أو يني العباس -إلى أن قال - قهؤلاء مع ضلالهم أقل ضلالا ممن يقول بإمامة المنتظر والعسكريين ونحوهما، ويقول: إنهم معصومون": قلنا: هذا الكلام من ابن تيمية ما يحقق عناده لعلى اثلا وتعصبه عليه وعلى شيعته الكرام، وبغضه له ولهم من دون سائر الأنام! فإن الذي يعتقد عصمة الفاسق بكل نوع من الفسق، ويعتقد مع ذلك نبوته أو إمامته، ووجوب طاعته على حد طاعة الخلفاء الراشدين، فلا شك في كفره وضلاله إجماعا .

وأما من يعتقد عصمة الخلفاء بعد رسول الله ، ويعين أشخاصا علماء فاضلين لم يعرف لهم زلة ولا خطيئة ولا معصية، ولا يشك في فضلهم أحد من الأمة، ويقيمون الدلائل الجلية والبراهين اليقينية على ذلك وعلى صحة العصمة فيهم، ويروون مع ذلك أخبارا تدل على ذلك من طريق هؤلاء الموصوفين بالعصمة والكمال، ومن طريق شيعتهم، وكل واحد منهم معلوم مشهور، غير أنه قد استبد غيره بسلطانه في معظم الأمور المنوطة به، فإن كانت أدلتهم حقا - وهي حق، قولا واحدا وصدقا شاهدا - فهم أهل الحق اتفاقا، والا فذلك كله شبهة لهم قوية عند مخالفيهم، فلا يحكمون معها بكفرهم أبدا،

صفحه ۳۷۲