573

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

واذا بطلت هذه الأقسام لم يبق إلا الرابع، وهو أن يكون الذين حاربوه وقاتلوه هم المبطلون المنافقون الضالون الكافرون.

قالت الامامية: وقد صح وثبت ذلك في طائفة من الثلاثة، فكذا يصح و يثبت في الطائفتين الأوليتين لتمائل فعل الجميع معه، وقولهم فيه الموجب لكفرهم: فإن قلت: فلو كانوا كفارا لوجب أن يفعل بهم بسيرة الكفار؟ قلنا: أحوال الكفار تختلف، فالحربيون لا يقبل منهم إلا الاسلام، وأهل الذمة يقبل منهم بذل الجزية ويقرون على معتقدهم، والمنافقون الذين هم كفار في الباطن يقبل منهم إظهار كلمتي الشهادة، وذلك يعصم دمائهم وأموالهم إلا أن يخرجوا على الامام العادل الفاضل فتحل دمائهم: وبالجملة: قول على حق وصواب، ولا عليه في ما يفعله اعتراض، ككرسول الله لأنه الامام العادل والمعصوم الفاضل.

قوله: "فمن قتل النقوس على طاعة كان مريدا للعلو في الأرض بالفساد، وهذا حال فرعون": قلنا: كيف إذا اعتقد بعض الامامية الكفر والنفاق فيمن شبه عليا للا بفرعون وجعل حاله كحال فرعون، لا يكون مصيبا محقا؟! بلى هو مصيب محق في اعتقاده ذلك في الذين شبهوا عليا ليلا بفرعون وجعلوا حاله كحال فرعون.

ثم قالت الإمامية: لم لا يكون الأمر بالعكس، وهو الصواب والحق!

صفحه ۳۶۰