567

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

لا يبالى بالتقحم فيه، بل أعماه العناد والتعصب فلا يوقفه ما ورد في الصحاح عنده مما يدل على صحة هذا الحديث عن دعوى كونه كذبأ كابن تيمية وأمثاله، وهذه طريقة المفلس عن الحجة والبرهان، إذ التكذيب لا يتعذر على أحد من الخصوم، ويمكن الخصم أن يكذب بما علم هو صدقه وصحته عنادا منه وبغيا وجحدوا بها واستيقنتها أنقسهم ظلما"(1).

فان قلت: فما هذا الذي ورد في الصحاح عند الخصم مما يدل على صدق هذا الحديث قلت: قول النبى للحسن والحسين*: (أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم)(2)، وإذا كان النبى حرب لمن حارب الحسين ئذ، فهو حرب لمن حارب عليا ليلا قطعأ، لا يتخالج أحد من العقلاء وغيرهم في ذلك شك أبدا.

ومن المعلوم الذي لا يشك فيه أيضا أحد من المسلمين، أن رسول اله لو قدر وفرض أن الله عز وجل أحياه وقت مقاتلة عل ليلا لمن قاتله وحاربه، لكان رسول الله مع عليا وحزبه، لا مع أعدائه وخصومه.

و أيضا فإن رسول الله أخبر: أن عليا مع الحق والحق معه، وأنه يدور الحق معه حيث ما دار(3)، وغير ذلك من الأخبار الواردة في الصحاح الدالة على

صفحه ۳۵۴