الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
بعضهم بعضا، وتجدهم جميعا(1) يرمون الامامية عن قوس واحد، ويناصرون عليها بكل وجه، ويتظاهرون عليها بكل ممكن، وإن كانوا قي ما بينهم يشهد بعضهم بتضليل بعض وتفسيقه وتكفيره، وتجدهم عند ذكر الامامية يحملون عليهم رأسا واحدا، ورأيهم فيهم واحد، كما أن رأي الامامية في الجميع واحد. فالامامية مباينون لجميع المذاهب في هذا المعنى، وهو الذي أراده الشيخ نصير الدين الطوسي (قدس الله سره)، والمذاهب جميعها قد اشتركت في هذا المعنى: ولقد افتخر مفتخر من بعض الفرق بذلك، فقال مخاطبا لبعض الامامية الاثنى عشرية: وأنت تعلم أن المعتزلة أبعد من فرق الزيدية بعضهم إلى بعض ولا تضليل بين الزيدية والمعتزلة، بل هم جميعا(2) كالعود ولحاه، ثم قال: "وأنت تعلم أنه لا ولي لكم من الأمة ولا بينكم أيها الزاعمون النص ألفة" .
قلت: وفي ذلك تصديق قول نصير الدين الطوسي (قدس الله لطيفه)، وهذا واضح أن الامامية مباينون لسائر الأمة في هذا، من حيث أن مذهب الامامية له أسلوب غير أساليب المذاهب، إذ المذاهب مشتركة في الأساليب ومتمائله في الطرائق، إلا الإمامية فلا يمائل طريق مذهبها طريق، ولا أسلوبها اسلوب، وبهذا يتعين أنهم المقصودون بقوله: (لا تزال طائفة من أمتيى ظاهرون على الحق لا يضرهم من ناواهم)(3) .
صفحه ۲۰۶