498

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قلنا: لا نسلم ذلك كله، بل النفاة للرؤية يسندون قولهم باستحالة الرؤية عليه تعالى إلى الكتاب العزيز، والسنة المتواترة الصحيحة، وللاجماع المعتبر المحقق، والعقل الصريح المحقق المدقق الذي لا يحتمل التأويل، وليس فيه قال ولاقيل.

قوله: "إن النفاة للرؤية يقولون إنه سبحانه موجود لا داخل العالم ولا خارجه، ولا مباين له" إلى آخره.

قلنا: أما الامامية فيقولون: إنه سبحانه موجود خارج العالم(1)، وإنه مباين لهه وإنه قريب مع بعده وبعيد مع قربه، وإنه يصعد إليه الكلم الطيب، وينزل من عنده ما يشاء، وهو مع ذلك ليس في جهة ولا في مكان. ولا يقال أين كان ولا متى كان، فإنه سبحانه الذي أين الأين، ووقت الزمان، وأحدث الجهة والمكان، ولما أحدث جميع ذلك لم يتغير عما عليه كان، وهذا مأخوذ من كلام الله عزوجل ومن كلام رسوله ومن كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب مالا وعترته الطاهرين.

ثم نقول للذين قالوا إن الله تعالى بذاته فوق العرش: فما تقولون في قوله تعالى: (وكان عرشه على الماء"(2)، فقبل أن يخلق الله الماء أين كان عرشه، والله على قولكم بذاته فوق العرش؟

ثم هل العرش الآن فوق الماء أو فوق شيء غير الماء، أم ليس هو

صفحه ۱۳۱