491

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

لكن هم يقولون لهذا المشنع اعليهم](1): نحن أثبتنا الرؤية ونفينا الجهة، ( فلزم)(2) ما ذكرته، فإن أمكن رؤية المرئي لا في جهة من الرائي صح قولنا وإن لم يكن لزم خطؤنا في إحدى المسألتين: (إما إثبات الرؤية، وإما نفي كونه سبحانه في جهة)(3) .

وإذا لزم الخطأ (في إحدى المسألتين)(4)، لم يتعين الخطأ في (إثبات)(5) الروية، بل يجوز أن يكون الخطأ في نفي (كونه في جهة)(2)، وليست موافقتنا لك في هذه حجة لك، فليس تناقضنا دليلا على صواب قولك في نفي (كون الله في جهة) (7)، والرؤية ثابتة بالنصوص المستفيضة وإجماع السلف، مع دلالة العقل عليها.

وحينئذ فلازم الحق حق، ونحن إذا أثبتنا هذا الحق ونفينا بعض لوازمه، كان هذا التناقض أهون من نفي الحق ولوازمه، وأنتم نفيتم الرؤية ونفيتم (كون اله في جهة) (8). فكان قولكم أبعد عن المعقول والمنقول من قولنا، وقولنا

صفحه ۱۲۴