524

حسن الأسوة

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

ویرایشگر

د مصطفى الخن - ومحي الدين مستو

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠١هـ/ ١٩٨١م

محل انتشار

بيروت

٤٥٢ - بَاب مَا ورد فِي اتيان الْحَرْث
عَن جَابر قَالَ قَالَ كَانَت الْيَهُود تَقول إِذا جَامعهَا من وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَد أَحول فأنزلت ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ سُورَة الْبَقَرَة أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ عمر إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَلَكت قَالَ وَمَا أهْلكك قَالَ حولت رحلي اللَّيْلَة فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا فَأوحى الله تَعَالَى إِلَى رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ أقبل وَأدبر وَاتَّقِ الدبر والحيضة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
وَعنهُ قَالَ إِن ابْن عمر وَالله يغْفر لَهُ أوهم إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار وهم أهل وثن مَعَ هَذَا الْحَيّ من يهود وهم أهل كتاب فَكَانُوا يرَوْنَ لَهُم فضلا عَلَيْهِم فِي الْعلم وَكَانُوا يقتدون بِكَثِير من فعلهم وَكَانَ من أَمر أهل الْكتاب أَن لَا يَأْتُوا النِّسَاء إِلَّا على حرف وَذَلِكَ أستر مَا تكون الْمَرْأَة فَكَانَ هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار قد أخذُوا ذَلِك من فعلهم وَكَانَ هَذَا الْحَيّ من قُرَيْش يشرحون النِّسَاء شرحا مُنْكرا ويتلذذون بِهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فَلَمَّا قدم الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَة تزوج رجل مِنْهُم امْرَأَة من الْأَنْصَار فَذهب يصنع بهَا ذَلِك فأنكرته عَلَيْهِ وَقَالَت إِنَّا كُنَّا نؤتى على حرف فَاصْنَعْ ذَلِك وَإِلَّا فاجتنبني حَتَّى شرى أَمرهمَا فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فأنزلت ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ أَي مقبلات ومدبرات ومستلقيات يَعْنِي بذلك مَوضِع الْوَلَد أخرجه أَبُو دَاوُد الشَّرْح بحاء مُهْملَة وَطْء الْمَرْأَة مستلقية على قفاها وشرى الْأَمر أَي عظم وتفاقم
وَعَن أم سَلمَة رضى الله عَنْهَا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿نِسَاؤُكُمْ﴾ الْآيَة فِي صمام وَاحِد أخرجه التِّرْمِذِيّ ويروى سمام بِالسِّين الْمُهْملَة أَي فِي مَسْلَك وَاحِد

1 / 541