390

حياة الإمام الحسن

حياة الإمام الحسن

ژانرها
The Shia
مناطق
عراق

والحسين : انما دفعت الراية الى أخيكما وتركتكما لمكانكما من رسول الله وانطلق محمد الى ساحة الوغى بعزم ثابت ونفس جياشة وهو يطلب الظفر والنصر ، ولكن سهام القوم قد مطرت عليه من كل جانب فتريث عن المسير برهة فلم يشعر الا ويد أبيه تدفعه من الخلف وهو يقول له بنبرات تقطر حماسا :

« أدركك عرق من امك! »

ثم خطف الراية من يده وهزها في وجهه وهو يقول له :

اطعن بها طعن أبيك تحمد

لا خير في الحرب إذا لم توقد

لم يكن موقف محمد خورا وجبنا وانما هو من دهاء القائد المحنك الذي أراد أن يبلغ الغاية بعد أن تنكشف عنه سهام القوم ، ولم يرد أمير المؤمنين بفعله الا ليرى أهل البصرة فى بداية الحرب الحزم والعزم والبسالة لعلهم عن غيهم يرتدعون.

وحمل الامام على القوم وقد رفع العلم بيسراه ، وشهر فى يمينه ذا الفقار الذي حارب به الملحدين والمشركين على عهد رسول الله واليوم يحارب به المارقين من الدين والمنحرفين عن الاسلام ، واحتف به اعلام المهاجرين والانصار فكان العدو أمام بواترهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف

مصرع الزبير :

وخرج أمير المؤمنين حاسرا بين الصفوف فنادى باعلا صوته :

صفحه ۴۰۲